الإتقان في تحريف القران

نماذج من روايات التحريف في كتب أهل السنة

 

ماذا قالوا عن الْمُعَوِّذَتَيْنِ

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مَصَاحِفِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. رواه أحمد في مسند الأنصار (6/154) ح 20683. مجمع الزوائد (7/152).

وروى الأعمش عن إبراهيم قال: قيل لابن مسعودٍ لِمَ لَمْ تكتب الفاتحة في مصحفك؟ فقال: لو كتبتها لكتبتها في أول كل سورة.  انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/9)، وفتح القدير للشوكاني (1/62)، وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي(1/81).

وعن ابن سيرين أن أُبَيَّ بن كعبٍ وعثمانَ كانا يكتبان فاتحة الكتاب والمعوذتين، ولم يكتب ابن مسعودٍ شيئًا منهن. رواه عبد بن حميد في مسنده، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة، انظر فتح القدير (1/62).

وأما المعوذتان، إنه كان يَحكهما، ويقول: لا تخلطوا به ما ليس منه. يعني المعوذتين. الانتصار لنقل القرآن ص 93.

ويدل على ذلك ما رواه ابن أبي داود عن أبي جمرة قال: أتيت إبراهيم بمصحفٍ لي مكتوبٍ فيه: سورة كذا، وكذا آية، قال إبراهيم: امحُ هذا، فإن ابن مسعودٍ كان يكره هذا، ويقول: لا تخلطوا بكتاب الله ما ليس منه. رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف، باب كتابة الفواتح والعدد في المصاحف ص 154.

روي بعدة أسانيد في كتب السنة، بأن عبد الله بن مسعود كان يرى أن المعوذتين ليستا من القرآن الكريم، وروي عنه نحو ذلك بشأن سورة الفاتحة.

عن زر، قال: سألت أبي بن كعب، قلت: أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا. فقال أبي: سألت رسول الله فقال لي: قيل لي فقلت، فنحن نقول كما قال رسول الله ( فتح الباري ج 8 ص 962 )

وقال ابو بكر بن أبي شيبة في المصنف: عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رأيت عبد الله محا المعوذتين من مصاحفه، وقال لا تخلطوا فيه ما ليس منه. (المصنف ج 6 ص 146

وقال ابو عبيد في فضائل القرآن : عن ابن سيرين قال: كتب أبي بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوذتين و(( اللهم إنا نستعينك ) و(اللهم إياك نعبد ) وتركهن ابن مسعود، وكتب عثمـأن منهـن فاتحة الكتاب والمعوذتين) . فضائل القرآن ج 2 ص 144).

وقال الراغب الاصبهاني في المحاضرات: وأثبت ابن مسعود في مصحفه (( لو كان لأبن آدم واديان من ذهب لابتغى اليهما ثالثا ويملاء جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب . (محاضرات الأدباء ج 2 ص 433 )

الى أن قال: وأثبت ابن مسعود ( بسم الله) في سورة البراءة.

الى أن قال: وأسقط ابن مسعود من مصحفه أم القرآن والمعوذتين.

وقال ابن الجوزي في فنون الأفنان في بيان عدد سور القرآن:

(( أما سوره، فقال ابوالحسين بن المنادي: جميع سور القرآن في تأليف زيد بن ثابت على عهد الصديق وذي النورين مائة وأربع عشرة سورة، فيهن فاتحة الكتاب والتوبة والمعوذتان، وذلك هو الذي في أيدي أهل قبلتنا.

وجملة سوره على ما ذكر عن أبي بن كعب مائة وستة عشرة سورة، وكان ابن مسعود يسقط المعوذتين، فنقصت جلته سورتين عن جملة زيد، وكان زيد يلحقهما ويزيد اليهما  سورتين،  وهما الخلع والحفد) (فنون الأفنان في عيون القرآن ص 233 ، 234 ، 235 ).

قال الحافظ ابن حجر ردا على من ضعف الخبر المتقدم: والطعن في الرواية الصحيحة بغير مستند لا يقبل، بل الرواية صحيحة والتأويل محتمل. ( فتح الباري ج 8 ص 964 ) .

الدرّ المنثور للسيوطي 6 / 416. الاتقان 1 / 81 و1 / 67 ؛ ومسند أحمد 5 / 129 ولفظه: يحكّه من مصاحفه. تقريب التهذيب 1/ 401؛ وهدية العارفين 2 / 442.و 1 / 71

و1 / 825. و 1 / 54 و 2 / 44 تذكرة الحفاظ ص1051.و ص 204 و ص 920 و ص 417 ـ 418 بتاريخ بغداد 4 / 334. النوع التاسع عشر: في عدد سوره. البخاري في جزء القراءة، 1 / 113. ؛ تقريب التهذيب 2 / 117؛ تفسير المعوذتين بتفسير ابن كثير 4 / 71. 709؛ ومجمع الزوائد،  7 / 149  فهرست النديم، ط. مصر  ، ص 39 ـ 40.

 

بلغ موقف ابن مسعود من المعوذتين شهرة أغنتنا عن تكلف ذكر أدلته ، فأمره واضح لا يحتاج إلى بيان .

 عن مسند الحميدي : " قال ثنا سفيان قال ثنا عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن بـهدلة أنـهما سمعا زرّ بن حبيش يقول : سألت أبي بن كعب عن المعوذتين ، فقلت : يا أبا المنذر! إن أخاك ابن مسعود يحكـّها من المصحف ! قال : إني سألت رسول الله قال : قال لي : قل، فقلت : فنحن نقول كما قال رسول الله . مسند الحميدي ج 1 ص 185 حديث 27.

ومن مجمع الزوائد :" عن زر قال : قلت لأبيّ : إن أخاك يحكهما من الصحف ! ، قيل لسفيان ابن مسعود فلم ينكر ، قال سألت رسول الله فقال : فقيل لي ، فقلت . فنحن نقول كما قال رسول الله " . مجمع الزوائد ج 7 ص 149 باي ما جاء في المعوذتين .

 

وعن عبد الرحمن بن يزيد يعني النخعي قال : كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول : إنـهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى .

 

وعن عبد الله ، أنه كان يحك المعوذتين من الصحف ، ويقول : إنما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتعوذ بـهما وكان عبد الله لا يقرأ بـهما "[1].

وعن المصنّف لابن أبي شيبة :" حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال : رأيت عبد الله مـحا المعوذتين من مصاحفه ، وقال : لا تخلطوا فيه ما ليس منه". المصنف لابن ابي شيبة ج 10 ص 538 حديث 10254 .

 

وعنه أيضا :"حدثنا وكيع عن ابن عون عن ابن سيرين قال : كان ابن مسعود لا يكتب المعوذتين ". المصنف لابن ابي شيبة ج 6 ص 147 حدبث 30212 .

 

وعند الشافعي في الأم : " أخبرنا وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحق عن عبد الرحمن بن يزيد قال : رأيت عبد الله يحك المعوذتين من المصحف ويقول لا تخلطوا به ما ليس منه ". الام ج 7 /189 .

 

مسند أحمد : " حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة عن عبدة وعاصم عن زر قال قلت : لأبي إن أخاك يحكهما من المصحف ! فلم ينكر . قيل لسفيان بن مسعود ، قال : نعم ، وليسا في مصحف ابن مسعود كان يرى رسول الله  يعوذ بـهما الحسن والحسين ولم يسمعه يقرؤهما في شيء من صلاته فظن أنـهما عوذتان وأصر على ظنه وتحقق الباقون كونـهما من القرآن فأودعوهما إياه ". مسند احمد ج 5 ص 130 حديث 21227 .

 

وقال ابن جحر العسقلاني في فتح الباري :" وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني وابن مردويه من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال : " كان ابن مسعود يحك المعوذتين من مصاحف ويقول إنـهما ليستا من كتاب الله "[2]. فتح الباري بشرح صحيح الباري ج8 743 . ومحمع الزوائد ج 7 ص 149 التفسير الكبير للرازي 1/213 .

 

وقال السيوطي في الإتقان :" وفي مصحف ابن مسعود مائة واثنا عشرة سورة لأنه لم يكتب المعوذتين ، وفي مصحف أُبيّ ست عشر لأنه كتب في آخره سورتي الحفد والخلع . وأخرج أبو عبيد عن ابن سيرين قال : كتب أُبيّ بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوذتين و ( اللهم إناّ نستعينك  ) و ( اللهم إياك نعبد ) وتركهن ابن مسعود وكتب عثمان منهن فاتحة الكتاب والمعوذتين ". الإتقان1/65  .



[1] ن.م ، وعلق عليه ابن حجر ( رواه البزار والطبراني ورجالهما ثقات ) .

[2] فتح الباري بشرح صحيح البخاري ج8ص743 ، ومجمع الزوائد المجلد السابع ص149 وعلق عليه (رواه عبد الله بن أحمد والطبراني ورجال عبد الله رجال الصحيح ورجال الطبراني ثقات ) ، راجع : مشكل الآثار ج1ص33و34 ، التفسير الكبير للرازي ج1ص213 ، فواتح الرحموت بـهامش المستصفى ج2ص9 ، الجامع لأحكام القرآن ج20ص251 ، شرح الشفا للقاري ج2ص315 ، مناهل العرفان ج1ص268 ، صحيح البخاري ج3ص144 ، مسند أحمد ج5ص129-130 بأسانيد متعددة ، الفقه على المذاهب الأربعة ج4ص258 ، روح المعاني ج1ص24، كنـز العمال ج2ص356-373 ، إرشاد الساري7ص242 وغيرها من المصادر .

الصفحة الرئيسية