لكل ســـــــؤال جـــــــــواب

 

الفهرص الرئيسي  الكتاب المقدس  اللـــه  يســـوع  الخلاص  الأنبياء و الرسل    الإسلام  طقـوس مسيحية  العائلة  مواضيع أخرى


  ما هو المعنى الغالب على كلمة " التجربة "؟

 

المعنى الغالب على كلمة " التجربة " هو الاغراء على الخطيئة : اي الذنب , وارتكاب الاثم . والشيطان , الذي هو عدو الجنس البشري , يدعى ( المجرب ) . قد يقصد أيضا بالتجربة امتحان طاعة الانسان لخالقه , وقد يقصد بها أيضا امتحان صبر الانسان الخ ...

يصر ح الكتاب المقدس بأن الله لا يجرب الانسان , والمجرب هو عدو النفوس . فالتجربة اذا ليست مكتوبة على الجبين , وانما تأتينا من شهواتنا وبسببها . اما اذا سمح الرب بها فانما ليجذب انتباهنا نحو كل ما هو مقدس , نحو كل خير وفرح وفائدة . ولهذا علينا ان ندعوا قائلين : يا رب لا تدخلنا في تجربة . ولكن في كثير من الاحيان لا نطلب الله وعونه الا حينما نقع في التجربة . او قد نبدأ ننسب ذلك لله ونقول بأنه لا يساعدنا وهذا خطأ كبير , اذ يجب في الأول أن نكون عائشين بحسب ارادة الله فهو يفتح أمامنا باب للمصالحة معه بعد أن فصلتنا الخطية عنه وذلك بأنه تجسد بهيئة انسان ومات على الصليب ثم قام . وكان هذا الموت هو ثمن الخطايا التي ارتكبناها نحن فهو قد دفعه للعدالة الالهية . لذلك , فكل من يقبل عمل المسيح على الصليب ويؤمن به , يصبح ابنا لله كما يقول السيد المسيح في انجيل يوحنا الاصحاح الخامس , والعدد 42 : " الحق الحق أقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى  دينونة .... " ويتبنانا الآب ويدعونا بعد ذلك اولاده كما يقول الكتاب المقدس : " أنظروا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله ". هل هناك امتياز اعظم من هذا ? والله أمين يعتني بأولاده في كل ظرف . وهكذا ان كنا أولاده فهو لا يتركنا دون عون ومساعدة , ولا يسمح بأن نجرب أكثر ممانستطيع أن نحتمل . انه الوحيد الذي يعطينا الانتصار والغلبة ويمنح الرجاء لكل من يثق به . اما تجارب وصعوبات هذه الحياة لا تنتهي الا بانتهاء حياة الانسان على هذه الأرض . واليك توضيح ذلك .

   -  جسد الانسان له قوانين ونواميس , والانسان لا يستطيع من تلقاء نفسه أن يسمو فوق ناموس الجسد الذي ولد به . وقول أحد الاخوة في هذا الموضوع : ان كل محاولة من جانبنا لتجنب الشهوات الجسدية بقوتنا البشرية هي محاولة فاشلة لأن هذه الشهوات كامنة في نفوسنا ونحن بطبيعتنا نميل اليها .

  ولكن قد نتساءل هل من وسيلة لنتحرر من نتائج التجربة ? نحن نتعرض للتجربة كما قلنا سابقا , في كل فترة من فترات العمر , ,كل منا - كما انه يتعرض لها - قادر ان يتغلب عليها بقوة الرب التي لا توجهنا فحسب بل تقدرنا عليها . وقول الكتاب المقدس : " الله هو العامل فيكم ان تريدوا وأن تفعلوا " .  فالانسان لا يكون في مأمن من هذه التجارب ولكنه بالمسيح بدل ان يستسلم لها ويسقط في الخطية , يجاهد بالروح ضدها  وينتصر عليها كل يوم . وكل انتصار يعطيه مناعة روحية ونموا في القداسة , وبالتالي حياة يسودها الفرح والسلام .

           من كتاب " شيء عن الحياة " , وحول هذا الموضوع اخترت لكم هذه النصائح الثمينة , التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في حالة التجربة . يقول المؤلف :

      " يجب ان تقول " لا " للتجارب التي تهاجم أجسادنا , والتي تظهر لنا بأشكال مغربة فتخدع كثيرين منا . قل " لا " عندما تجرب ان تميل عن الحق قليلا في مسألة مالية . وقل " لا " عندما تتعرض للانغماس ولو لفترة قصيرة في تسلية بريئة . وقل " لا " عندما ينتظر منك أن تبتسم ابتسامة عابرة لقصة مخجلة . وقل " لا "  عندما تجرب ان تكذب ولو كذبة بيضاء ( كما يدعوها البعض , مع ان لا وجود لخطية بيضاء لأن اصغر وابسط الخطايا كافية لأن تحكم على الانسان بالموت الابدي ) , لتجد مخرجا من موقف سلبيا حازما امام حل ما يغريك على التعدي على الحدود الأدبية لتعانق الخطية لحظة خاطفة . فهذه بلا شك حيل شيطانية تهدف الى تدمير الأسس الروحية في حياتنا وابعادنا عن السعي في طريق القداسة .

      هذا عن التجارب التي تهاجم أجسادنا . والتي يجب أن توقفهاعند حدها . كذلك يجب أن نقول " لا " للتجارب التي تحارب أرواحنا . فلا تسمح للتجربة أن تقودك الى الشك في حقيقة كلمة الله , في كل ما تأمرنا به أو تعلمنا اياه . او الشك في قوة الصلاة وفاعليتها . ولا تسمح مما يأتي به المستقبل ان يتطرق اليك . واياك والكبرياء فهي مرذولة أمام الله والناس . ومن مظاهر الكبرياء أن تشعر بالثقة والطمأنينة لمجرد اتكالك على كفاءتك ومقدرتك الشخصية . لا تجعل ديانتك أمرا عقليا تحشو به رأسك بينما يكون قلبك خاليا منه . هذه بعض الطرق التي يحاول بها الشيطان أن يخضعنا لمشيئته . فعندما يحاول الشيطان أن يغيرك بالسير في الطريق الواسع أضع الى نصيحة الحكيم محذرة اياك من هذا الخطر , اذ تقول  " يا بني لا تسلك في الطريق معهم امنع رجلك عن مسالكهم " .

     فأمام تجارب الجسد والروح علينا أن نجيب بقوة وشجاعة : " لا " . ومما لا شك فيه , ان في هذا التفكير السلبي قوة الهية ومكافأة سخية . وليس من السهل ان تقول " لا " لكل تجربة نتعرض لها . فليس الأمر بهذه السهولة . ففي أعماق الانسان حرب أهلية بين روحه وجسده . وكما قال الكتاب :  "الجسد يشتهي ضد الروح والروح ضد الجسد . وهذان يقاوم أحدهما الاخر" .

قاسم ابراهيم

                                                                                                         


  وراء إلى الصفحة ما قبل   بداية الصفحة   إطبع هذا لتشاركه مع شخص آخر   

الفهرص الرئيسي  الكتاب المقدس  اللـــه  يســـوع  الخلاص  الأنبياء و الرسل    الإسلام  أعراف مسيحية  العائلة  مواضيع أخرى


LINC-Net كل الحقوق محفوظة لذى 2001   .  
لا يمكن تغيير محتوى هذه المادة دون ترخيص مكتوب من طرف صاحب حقوق الطبع. 

DEV1-AQA-1.0-AR-0002