مسألة تحريف الكتاب المقدس

 

رابعا

بالقران يعلم محمد العرب

الكتاب والحكمة

نوجز ما فصلناه من قبل .

ان محمدا (درس) الكتاب (انعام105) لان بني قومه كانوا عن دراسته لغافلين (الأنعام 156)

وقد درسه مع (المسلمين) من قبله ، الذين أمر بان ينضم إليهم ويتلو قران الكتاب معهم (النمل 91-92) .

وعن قران الكتاب ينقل إليهم في القران العربي ما يكتب من (الغيب) القلم 37 والطور 41) . 

وهكذا بالقران العربي ( تفصيل الكتاب)  (يونس 36 ) ، ( يعلمكم الكتاب والحكمة، ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون) (البقرة 151 ) . وهذه منة الله عليهم : ( لقد من الله على المؤمنين ، اذ يعث فيهم رسولا منهم  يتلو عليهم آياته، ويزكيهم ، ويعلمهم الكتاب والحكمة، وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) ( آل عمران 164) .

هذا هو واقع نبوة محمد ورسالته : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته، ويزكيهم ، ويعلمهم الكتاب والحكمة ، وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) (الجمعة 1-2).

وقد رأينا ان (الحكمة) في ذاك الاصطلاح كناية عن الإنجيل.

فبالقران العربي يعلم محمد العرب (الكتاب والحكمة) أي التوراة والإنجيل ؛ لا الكتاب الذي في السماء ، بل الكتاب الذي على الأرض : (ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة) (هود17) .

وليس بين الكتاب الإمام والقران الذي يفصله من الفارق سوى اللسان العربي : ( ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة ، وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا )  (الأحقاف 12)  - تلك حاله وواقعه.

ومع الكتاب الإمام ، فهو يجادلهم (بالكتاب المنير) الإنجيل الذي  يجمع العلم والهدى، وليس كغيره ( من الناس ، من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ) ) لقمان 20 ؛ الجد 8) .

 فالكتاب الإمام والكتاب المنير  يسميها ( البينات والزبر ، والكتاب المنير)  ( فاطر 25)  .

فهما (الكتاب والحكمة) أي التوراة والإنجيل في اصطلاح عام- اللذين يعلمهم للعرب بالقران العربي ، (تفصيل الكتاب) على الإطلاق .

ويستشهد على صحة مقالته بأهل الكتاب والذكر والعلم : (فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون البينات والزبر : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ا انزل إليهم ، ولعلهم يتفكرون ) (النحل 43-44).

هكذا يقتدي بهدى الكتاب وأهله (انهام90) .

 فالذكر القرآني هو بيان الذكر الكتابي في التوراة والإنجيل ، كما يشهد أهل الذكر أنفسهم .

 وفي بيانه ، لسانا عربيا ، يعلمهم بالقران العربي (الكتاب والحكمة) .

فليس من تنزيل جديد ، انما هو تعريب التنزيل ، ( تفصيل الكتاب) (يونس 37) ؛  وبما انه تعريب التنزيل ، فهو أيضا تنزيل .

عودة للصفحة الرئيسية