رابعا :  صفات القران الذاتية تؤيد نسبته ال (المثل)

رابعا :  صفات القران الذاتية تؤيد نسبته ال (المثل)

 

الصفة الأولى :

القران العربي ذكر او تذكرة من تلك (الصحف المكرمة) .

( ان هو الا ذكر للعالمين) يوسف 104 قابل ص 87 ؛ التكوير 27) .  كذلك ( ما هو الا ذكر للعالمين ) القلم 52 .

ويكرر للتوضيح والترسيخ : ( ولقد يسرنا القران للذكر، فهل من مذكر ) القمر 17 و22 و32 و40 . 

 

صفة القران العربي انه ذكر ، للذكر ( وانه لذكر لك ولقومك) (الزخرف 44)

 وهو ذكر من الذكر الذي مع (أهل الذكر) : ( هذا ذكر من معي وذكر من قبلي) الأنبياء 24.

 

بذلك يشهد اهل الذكر أنفسهم : ( فأسالوا أهل الذكر ، إذا كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر) النحل 43-44.

(ذلك ذكرى للذاكرين ) هود 115، ( ان هو الا ذكرى) أنعام 90 ، (ذكرى للمؤمنين ) أعراف 1 ؛ هود 120 ، ( ذكرى للعابدين ) الأنبياء 84 ، ( ذكرى لقوم يؤمنون) العنكبوت 50 ، ( ذكرى لاولي الألباب)  ص  43 ؛ غافر 54. وهذا التعبير يجعل صفة القران العربي تذكرة للعرب بذكر ( أهل الذكر) .

 

( وانه لتذكرة للمتقين) من العرب ) الحاقة 48 ؛ ( كلا ! انه تذكرة ، فمن شاء ذكره) المدثر 54-55 ؛ عبس 12 .

وهذه التذكرة ( في صحف مكرمة ، مرفوعة مطهرة ، بأيدي سفرة كرام بررة ) عبس 11-16.

فهذه ( الصحف المكرمة) هي مصدر القران العربي ؛ لأن محمد (يتلوا صحفا مطهرة، فيها كتب قيمة) البينة 2-3 ، ويستعلي عليهم بدراستها (سبأ 44 ؛ القلم 37

 

 

الصفة الثالثة :

القران العربي بينة ما في الصحف الأولى .

نوجز ما فصلناه سابقا . يعلن : ( هذا بيان للناس ) ال عمران 138.

لكنه ليس بيانا جديدا ، إنما هو (بينة ما في الصحف الأولى ) طه 133 ، ( لتبين للناس ما انزل إليهم) في الكتاب الإمام ، والكتاب المنير ( النحل44) .

وقد جاء محمد بالبينة التي طلبها اليهود والمشركون : ( رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة ، فيها كتب قيمة  . وما اختلفوا الا من بعد ما جاءتهم البينة) البينة 1-4 .  فهو يصرح بان محمدا تلا (صحفا مطهرة فيها كتب قيمة)  ؛ وقد (درسها) الأنعام 105 و 156.

وما القران العربي سوى ( ما في الصحف الأولى ) الأعلى 18-19 .

 

 

 

جاء في سورة البقرة والاية 106 : (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) .

 

وقد روى في الأخبار الصحاح أيضا بعض من القران الذي رفع: عن انس : ان أولئك السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة قرأنا بهم وفيهم كتابا ( بلغوا عنا قومنا آنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ! ) ثم ان ذلك رفع .

عن  عائشة :( كان فيما انزل عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات ، فتوفى رسول الله وهن مما يقرأ من القران). رواه الشيخان .  وقد تكلموا في قولها( وهن مما يقرأ من القران) قال الاشعري : نزلت ثم رفعت .

وقال مكي : هذا المثال فيه المنسوخ غير متلو والناسخ  أيضا غير متلو. ولا اعلم له نظيرا .

وقال السيوطي في إتقانه : والنسخ مما خص الله به هذه الأمة لحكم منها التيسير 

 

نقل الطبري عن قتادة : ( كان ينسخ الآية بالآية بعدها ، ويقرأ نبي الله . الآية أو اكثر  من ذلك ثم تنسى وترفع) .

فمن الثابت اذن ( ان النبي أقرئ قرانا  ثم نسيه  كما انه من الثابت أيضا ان الله انزل أمورا من القران ثم رفعها .

 

سؤال : ما الحكمة من ان ينزل الله قرانا ومن ثم يرفعه ؟ لماذا انزله ان كان يريد رفعه ونسخه ؟

ما الحكمة من ان ينسي الله نبيه الوحي النازل له ؟ هل يصح ان يوحي الله شيء ثم يامر بنسيانه ؟

وهل ظاهرة نسيان النبي لوحيه ، ظاهرة انفرد بها محمد ؟ ام انها سنة الله في أنبياءه ؟ وان كانت سنة الله في أنبياءه. هل أرشدتمونا على الاثار التي ذكرة نسيان موسى او عيسى لوحيهما  ان كنتم صادقين ؟.

 

 

قالوا ان الله تكفل في حفظ القران . ودليلهم قوله تعاى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر 9 .

 

سؤالنا هنا هو : ما المقصود من حفظ  الذكر ؟ وهل الذكر هنا هو القران  ؟ وما هو دليل ذلك؟ .

ان كان القران  هو الذكر المحفوظ ؟ فسؤالنا هنا هو : من ماذا حفظ القران  ؟ هل حفظ من النسيان ؟الآية

من المحو ؟  الآية

من التبديل  ؟ الآية

من النسخ ؟ الآية

من تمنى الشيطان ؟ الآية

ام حفظ من إحراق نسخه الأصلية على يد عثمان؟ الآية

 ام حفظ من إلغاء أحرفه الست الذي انزل عليها ؟ الآية

ام حفظ من لبشك النبوي ؟ الآية

 

ان اية سورة الحجر 9 لا تتماشى مع الواقع القرآني الذي أكد لنا ظاهرة نسيان النبي للقران وذلك بفعل الشيطان .

لا يتماشى مع ظاهرة تمنى الشيطان  في الوحي القراني .

ان تفسير المسلمين لاية الحجر 9 على ان المقصود  من الذكر المحفوظ هو القران . يعتبر تجني على القران وعلى نصه .

 

 

سؤال : القران هو كتاب المسلمين .

ورسل الله وأنبياءه أجمعين هم بحسب الزعم الإسلامي كانوا مسلمين .

فهل هذا يعني ان رسل الله خصوصا المكلفين منهم  والذين آتوا قبل محمد كان لديهم قران غير عربي لانهم مسلمين ؟

عودة