إمكانية فتنة الناس للنبي عن الوحي

 

انها لظاهرة خطيرة ومؤلمة ، وهي إمكان فتنة الناس للنبي عن الوحي، وامكان ركون النبي الى فتنتهم : وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ) إسراء 73-75.

يشهد القران ان هذه الامكانية كاد تكون عند محمد امرا واقعا في شيء قليل .

قال القرطبي في تفسيره لهذه الآية : وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ قال سعيد عن  مجاهد وقتادة. وابن عباس : نزلت في وفد ثقيف, أتوا النبي فسألوه شططا وقالوا: متعنا بآلهتنا سنة حتى نأخذ ما يهدى لها, فإذا أخذناه كسرناها وأسلمنا, وحرم وادينا كما حرمت مكة, حتى تعرف العرب فضلنا عليهم; فهم رسول الله أن يعطيهم ذلك فنزلت هذه الآية.

وقيل: هو قول أكابر قريش للنبي: اطرد عنا هؤلاء السقاط والموالي حتى نجلس معك ونسمع منك; فهم بذلك حتى نهي عنه.

وقال قتادة ذكر لنا أن قريشا خلوا برسول الله ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه, ويسودونه ويقاربونه; فقالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس, وأنت سيدنا، وما زالوا به حتى كاد يقاربهم في بعض ما يريدون, ثم عصمه الله من ذلك, وأنزل الله تعالى هذه الآية. ومعنى " ليفتنونك" أي يزيلونك. يقال: فتنت الرجل عن رأيه إذا أزلته عما كان عليه. وقيل يصرفونك, والمعنى واحد. راجع تفسير القرطبي في شرحه لآية سورة  الاسراء 73-75.

قال البيضاوي في تفسيره للآية :  وإن كادوا ليفتنوك ) والمعنى أنهم قاربوا بمبالغتهم أن يوقعوك في الفتنة بالاستنزال ( عن الذي اوحينا إليك) ( لتفتري علينا غيره ) غير ما اوحينا اليك ولو اتبعت مرادهم لاتخذوك بافتتانك وليا لهم بريئا من ولايتي ( ولولا أن ثبتناك ) ولولا تثبيتنا اياك ( لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ) لقاربت أن تميل إلى اتباع مرادهم والمعنى انك كنت على صدد الركون إليهم لقوة خدعهم وشدة احتيالهم لكن ادركتك عصمتنا فمنعت أن تقرب من الركون فضلا عن أن تركن إليهم وهو صريح بانه صلى الله عليه وسلم هم بإجابتهم . راجع تفسير البيضاوي في شرحه للآية 73-75 من سورة الإسراء .

 

سؤال : كيف يهم النبي  بإجابتهم والركون اليهم ،  لدرجة انهم  ( كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ) ؟  هل حدث لنبي من أنبياء الله انه هم للركون للكفار ؟ كما هم نبي الإسلام ؟!.

عودة