في شفاعة محمد

ثم آتي باب الجنة فآخذ بحلقة باب الجنة فأقرع

عن أبي نضرة قال خطبنا ابن عباس على هذا المنبر منبر البصرة قال : قال رسول الله: إنه لم يكن نبي إلا له دعوة تنجزها في الدنيا ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لاَمتي ، وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، آدم فمن دونه تحت لوائي . قال : ويطول يوم القيامة على الناس . . . . قال ثم آتي باب الجنة فآخذ بحلقة باب الجنة فأقرع الباب فيقال من أنت فأقول محمد فيفتح لي فأرى ربي عز وجل وهو على كرسيه أو سريره ، فأخر له ساجداً وأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي ولا يحمده بها أحد بعدي ، فيقال: إرفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع قال فأرفع رأسي فأقول : أي رب أمتي أمتي ، فيقال لي : أخرج من النار من كان في قلبه مثقال كذا وكذا فأخرجهم ، ثم أعود فأخر ساجداً وأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي ولا يحمده بها أحد بعدي ، فيقال لي : إرفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأقول : أي رب أمتي أمتي ، فيقال : أخرج من النار من كان في قلبه مثقال كذا وكذا فأخرجهم ، قال وقال في الثالثة مثل هذا أيضاً ! انتهى . مسند احمد ج 1 ص 295.

 فأستأذن على ربي فإذا رأيته وقعت ساجداً

فأستأذن على ربي في داره ! فيؤذن لي ، فإذا رأيته وقعت ساجداً ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني فيقول : إرفع يا محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعط . قال فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، ثم أشفع فيحد لي حداً فأخرج فأدخلهم الجنة . قال قتادة : وسمعته أيضاً يقول : فأ خرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ، ثم أعود فاستأذن على ربي في داره ! فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجداً ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : إرفع محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعطه ، قال فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال ثم أشفع ، فيحد لي حداً فأخرج فأدخلهم الجنة . قال قتادة : وسمعته يقول فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود الثالثة فأستأذن إلى ربي في داره ! فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجداً فيدعني ماشاء الله أن يدعني ، ثم يقول إرفع محمد وقل يسمع واشفع تشفع وسل تعطه ، قال فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال ثم أشفع فيحد لي حداً فأخرج فأدخلهم الجنة . قال قتادة : وقد سمعته يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ، حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن ، أي وجب عليه الخلود .قال : ثم تلا الآية : عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ، قال

وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم. صحيح مسلم ج 1 ص 123 ومسند أحمد ج 3 ص 244 وشبيهه في مسند أحمد ج 1 ص398 وسنن الترمذي ج 4 ص 370 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 496 والدر المنثور ج 3 ص87  صحيح البخاري ج 8 ص 183.

 نعم يا آدم ارفع رأسك وانظر

عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله : لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس آدم ، فقال : الحمد لله ، فأوحى الله تعالى إليه حمدني عبدي ، وعزتي وجلالي لو لا عبدان أريد أن  أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك ، قال : إلَهي فيكونان مني قال : نعم يا آدم ، ارفع رأسك ، وانظر ، فرفع رأسه ، فإذا مكتوب على العرش : لا إلَه إلا الله ، محمد نبي الرحمة ، وعلي مقيم الحجة ، من عرف حق علي زكا وطاب ، ومن أنكر حقه لعن وخاب ، أقسمت بعزتي وجلالي : أن أدخل الجنة من أطاعه ، وإن عصاني ، وأقسمت بعزتي : أن أدخل النار من عصاه وإن أطاعني . نهج الحق ص 252 . ينابيع المودة ص 11 .

عن ابن عباس : تكاد السموات يتفطرن من فوقهن ، قال : من الثقل . أي من ثقل الله تعالى ! الدر المنثور ج 6 ص 3. 

 

إن الله تعالى أيقظني فقال يا محمد

عن عبادة بن الصامت قال : فقد النبي ليلة أصحابه ، وكانوا إذا نزلوا أنزلوه أوسطهم ، ففزعوا وظنوا أن الله تبارك وتعالى اختار له أصحاباً غيرهم ! فإذا هم بخيال النبي فكبروا حين رأوه وقالوا : يا رسول أشفقنا أن يكون الله تبارك وتعالى اختار لك أصحاباً غيرنا ! فقال رسول الله: لا بل أنتم أصحابي في الدنيا والآخرة ، إن الله تعالى أيقظني فقال يا محمد إني لم أبعث نبياً ولا رسولاً إلا وقد سألني مسألة أعطيتها إياه فاسأل يا محمد تعط ، فقلت : مسألتي الشفاعة لاَمتي يوم القيامة ، فقال أبو بكر : يا رسول الله وما الشفاعة ؟ قال أقول : يا رب شفاعتي التي اختبأت عندك ، فيقول الرب تبارك وتعالى : نعم ، فيخرج ربي تبارك وتعالى بقية أمتي من النار ، فينبذهم في الجنة . ـ وروى أحمد في ج 5 ص 326

 

ما زلت أشفع إلى ربي فيشفعني

ما زلت أشفع إلى ربي فيشفعني حتى أقول : شفعني فيمن قال لا إلَه إلا الله ، فيقول : ليست هذه لك يا محمد ! إنما هي لي ! أنا وعزتي وحلمي ورحمتي لا أدع في النار أحداً قال لا إلَه إلا الله. كنز العمال ج 1 ص 56 . وأورده الرازي في تفسيره ج 11 جزء 22 ص 10 . وفي كنز العمال ج 1 ص 64.

 يا رب ذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار

عن أنس أن رسول الله  قال : والذي نفسي بيده ! إني لسيد الناس يوم القيامة ولا فخر ، وإن بيدي لواء الحمد وإن تحته آدم ومن دونه ولا فخر ، ينادي الله يومئذ آدم فيقول : يا آدم ، فيقول لبيك رب وسعديك ، فيقول : أخرج من ذريتك بعث النار ، فيقول : يا رب وما بعث النار ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فيخرج ما لا يعلم عدده إلا الله ، فيأتون آدم فيقولون : يا آدم أنت أكرمك الله وخلقك بيده ، ونفخ فيك وروحه وأسكنك جنته ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، فاشفع لذريتك أن لا تحرق اليوم بالنار ، فيقول آدم : ليس ذلك إليِّ اليوم ، ولكن سأرشدكم ، عليكم بنوح فيأتون نوحاً فيقولون : يا نوح إشفع لذرية آدم فيقول : ليس ذلك إليَّ اليوم ولكن عليكم بعبد اصطفاه الله بكلامه ورسالته وصنع على عينه وألقى عليه محبة منه موسى وأنا معكم ، فيأتون موسى فيقولون : يا موسى أنت عبد اصطفاك الله برسالته وبكلامه وصنعت على عينه وألقى عليك محبة منه إشفع لذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار ، فيقول : ليس ذلك إليَّ اليوم عليكم بروح الله وكلمته عيسى فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى أنت روح الله وكلمته إشفع لذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار ، فيقول : ليس ذلك إليَّ اليوم ولكن سأرشدكم عليكم بعبد جعله الله رحمة للعالمين أحمد وأنا معكم ، فيأتون أحمد فيقولون : يا أحمد جعلك الله رحمة للعالمين إشفع لذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار ، فأقول : نعم أنا صاحبها فآتي حتى آخذ بحلقة باب الجنة فيقال : من هذا أحمد ؟ فيفتح لي فإذا نظرت إلى الجبار لا إلَه إلا هو خررت ساجداً ، ثم يفتح لي من التحميد والثناء على الرب شيئاً لا يفتح لاَحد من الخلق ثم يقال : إرفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع ، فأقول : يا رب ذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار فيقول الرب جل جلاله : إذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال قدر قيراط من إيمان فأخرجوه !  ثم يعودون إليَّ فيقولون : ذرية آدم لا يحرقون اليوم بالنار فآتي حتى آخذ بحلقة الجنة فيقال : من هذا ؟ فأقول أحمد ، فيفتح لي فإذا نظرت الجبار لا إلَه إلا هو خررت ساجداً مثل سجودي أول مرة ومثله معه فيفتح لي من الثناء على الرب والتحميد مثل ما فتح لي أول مرة ، فيقال : إرفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع ، فأقول : يا رب ذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار ! فيقول الرب : إذهبوا من وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه !  ثم آتي حتى أصنع مثل ما صنعت أول مرة فإذا نظرت إلى الجبار عز جلاله خررت ساجداً فأسجد كسجودي أول مرة ومثله معه فيفتح لي من الثناء والتحميد مثل ذلك ثم يقال : إرفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع فأقول : يا رب ذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار ! فيقول الرب : إذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخرجون ما لا يعلم عدده إلا الله ويبقى أكثر . ثم يؤذن لآدم في الشفاعة فيشفع لعشرة آلاف ألف ثم يؤذن للملائكة والنبيين فيشفعون ثم يؤذن للمؤمنين فيشفعون وإن المؤمن يشفع يومئذ لاَكثر من ربيعة ومضر . كنز العمال ج 14 ص 511.

 

يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت

روى البيهقي عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله لما

اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم اخلقه قال: لأنك يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا اله الا الله محمد رسول الله فعلمت انك لم تضف إلى اسمك الا احب الخلق إليك فقال الله تعالى صدقت يا أدم انه لأحب الخلق ألي وأذ سألتني بحقه قد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك. ورواه الحاكم وصححه الطبراني وزاد فيه وهو آخر الأنبياء من ذريتك. وجاء ان آدم قال: طفت السموات فلم أرى فيها موضعا الا رأيت اسم محمد مكتوبا عليه ولم ار في الجنة قصرا ولا غرفة الا واسم محمد مكتوب عليه ولقد رأيت اسمه على نحور الحور العين وورق آجام الجنة وشجرة طوبى وسدرة المنتهى الحجب وبين أعين الملائكة. راجع حجة الله على العالمين في معجزات سيد المرسلين 1/235. 

عودة