الإتقان في تحريف القران

نماذج من روايات التحريف في كتب أهل السنة

 

البخاري ذكر إنكار ابن مسعود لقرآنية المعوذتين في صحيحه !

ويكفينا أن إنكار ابن مسعود للمعوذتين قد أخرجه البخاري في صحيحه في ( باب تفسير سورة قل أعوذ برب الناس ) : " عن زر قال : سألت أبي بن كعب قلت : يا أبا المنذر ! إن أخاك ابن مسعود يقول : كذا وكذا[1] ، فقال أبي : سألت رسول الله ، فقال لي : قيل لي ، فقلت . قال : فنحن نقول كما قال رسول الله صحيح البخاري ج 4 ص 1904 حديث 4693  و4692 .

 

وكما ترى فقد حاول البخاري ستر رائحة ما قاله ابن مسعود ولكنه عجز عن ذلك ، فإن ما أبـهمه البخاري بقوله (كذا وكذا) قد بيّنه كثير من أعلام وحفاظ أهل السنة كما مر ، ونص على تستر البخاري رواة الأخبار والمحدثين ، فهذا البيهقي يقول بعد ذكره هذه الرواية :

" وأنبأ أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن بـهدلة أنـهما سمعا زر بن حبيش يقول : سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقلت : يا أبا المنذر أن أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف ! قال : إني سألت رسول الله ، قال : فقيل لي ، فقلت . فنحن نقول كما قال رسول الله  . رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة وعلي بن عبد الله عن سفيان ". سنن البيهقي الكبرى ج 2ص 394 حديث 3851 .

 

وكذا الحافظ ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد علق على الرواية السابقة بقوله : " هو في الصحيح أي صحيح البخاري- خلا (حكهما من المصحف) ، رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح ". مجمع الزوائد 7/149 .

 

اذا اتضح إلى هنا أن الروايات صريحة في إنكار ابن مسعود لقرآنية المعوذتين ، بل إن بعضها يفيد أن موقف ابن مسعود كان معروفا ومشهورا بين الصحابة والتابعين .



[1] ثقل ما ادعاه ابن مسعود أجبر البخاري على ستره وإخفائه ب‍ ( كذا وكذا ) .

الصفحة الرئيسية