الجزء الثالــث

 

إيضاح معنى أن البارئ واحد من جهة

وكثير من جهة أخرى

 

الفصــل التاســع

 

من أيّ قسم وَجهة

يُقال إن البارئ واحد ؟ +

 

المقدمة : خطة هذا الفصل

 

 

242

وإذ قد تبيّن أنه واجبٌ(1) ضرورة

 

 

 

أن تكون العلّة واحدة من جهة ما ،

 

 

 

وأكثر من واحدة من جهة أخرى ؛ + +

 

243

فَلْنُتْلِ(1)ِ ذلك بإبانة القسم من(2) أقسام(2) الواحد

 

 

 

التي يصح أن ينعَت به ،

 

 

والجهات التي هي بها واحد ،

 

 

 

والجهات التي هي(3) بها(4) أكثر من واحد(5) ؛

____________

 

 

+ هذا الفصل يحلله PERIER من ص 134 (الفقرة 2) إلى ص 135

243-

(1)

ط : فليتل

242-

(1)

ب ق ك : يجب

 

 

ق ك : فلنقل

+ + راجع الفصل الثامن (رقم 213-241)

(2)

ق : (ناقص)

 

(3)

ب : (ناقص)

(4)

ط : (ناقص) واحد والجهات التي هي بها

(5)

ق ك : واحده

           

 


 

 

 

244

والأقسام والجهات (من أقسام وجهات الواحد والكثير)

 

 

 

التي(1) يستحيل أن يُنعت بها ، +

 

 

ومنها أنها واحدة وأكثر من واحدة .

أولا - من أي قسم يقال إن البارئ واحد

1- البارئ ليس واحدا جنسا أو نوعا

 

245

فنقول(1): إنه(2) من المحال أن تكون(3) العلّة (عزّ وجلّّ !)(4)

 

 

 

واحدا جنسا ، ولا واحدا نوعا .

 

246

وذلك أن الأجناس والأنواع محتاجة ،

ك 16 ظ

 

 

* في وجودها وجودا ذاتيا(1) ، إلى الأشخاص ؛

 

 

 

فهي علل وجودها .

 

 

وعلة العلل لا علّة(2) لوجودها ،

 

 

 

بل هي علة وجود كل موجود سواها .

 

247

فيجب أن تكون(1) العلة معلولة(2) ،

 

 

 

من قِبَل وضعها جنسا أو نوعا ؛

 

 

وألاّ تكون(3) معلولة(2) ،

 

 

 

من قِبَل خاصّةِ علل العلل .

____________

 

244-

+ إن الرقمين 243-244 يدلان على محتوى الفصلين التاسع والعاشر (رقم 245-309)

 

(3)

ب : يكون

 

245-

(1)

(1)

ق ك : الدي

ق ك : نقول

 

 

246-

 

247-

(4)

ك : جل وعز (عوض "عز وجل")

(2)

ق : (ناقص من "إنه من المحال" حتى رقم 258 "هو الذي مع أنه")

(1)

(2)

(1)

(2)

(3)

ك : دايما

ب ك : عليه

ب : يكون

ب : معلومه

ب : تكون

 


 

 

ط 198 ﺠ

248

فتكون إذاً(1) * العلّة

 

 

 

معلولةً(2) ولا معلولة(2) معا .

 

 

 

وهذا محال .

 

249

فما لزم وضعه هذا المحال ، فهو محال(1) .

 

 

والذي لزم وضعه هذا المحال ،

 

 

 

هو أن العلة واحد ، جنسا(2) أو نوعا(3) .

 

 

فأن تكون(4) العلة إذاً(5) واحدا ،

 

 

 

جنسا أو نوعا ، محال .

2- البارئ ليس واحدا نسبةً

 

250

وبهذه(1) السبيل يلزم هذا المحال بعينه

 

 

 

وضعُ(2) العلّة واحداً(3) نسبةً .

 

251

وذلك أن النسبة(1) عَرَضٌ في المنسوب ،

 

 

 

والعَرَض محتاج في وجوده إلى جوهرٍ يوجد فيه ،

 

 

 

والمحتاج في وجوده إلى شئ غيره ، معلول .

 

 

فالعلّة إذاً(2) معلولة ،

 

 

 

وهذا محال .

____________

 

248-

(1)

ب ك : ادن

250-

(1)

ب : وهذه

 

249-

(2)

ب : معلومه

 

ك : وبهدا

(1)

ط : (هذه الجملة ناقصة "فما لزم ...")

 

(2)

ب ك : وتمتنع (sic)

(2)

ب ط ك : جنس

251-

(1)

ط : السبه

(3)

(4)

ب ط ك : نوع

(2)

ب ك : ادن

ب : تكن

 

(5)

ب ك : ادن

 


 

 

3- البارئ ليس واحداً متّصلاً

 

252

وغير(1) ممكن أيضا أن تكون(2) العلّة

 

 

 

واحدا كالمتّصل .

ب 13 ظ

253

إذ ليس يمكن أن * يكون(1) جسما ؛

 

 

فقد بيّنَ(2) ذلك أرسطوطاليس(3) ،

 

 

 

في المقالة الثامنة من كتابه الموسوم ب "السماع الطبيعي" .

 

 

 

بياناً ظاهراً صحيحاً ، +

 

 

يُغنينا(4) قُرْبُ تناوله من موضعه ،

 

 

 

عن إطالة هذه المقالة به .

 

254

ولا [أن يكون] سطحا(1) ولا(2) خطّا ، ولا مكانا ولا زمانا ،

 

 

 

إذ جميع هذه أعراض .

 

 

ويلزم وضعُها المحالَ الذي لزم وضعها نسبةُ(3) ،

 

 

 

من قِبَل أنها عَرَض .

4- البارئ ليس واحداً غير منقسم

ك 17 ﺠ

255

ويستحيل أيضا* أن يكون واحدا غير منقسم ،

ط 198 ظ

 

 

إذ كان قولنا "غير منقسم"(1) يدل على "معنَيَين(2)

       

____________

 

252-

(1)

ب ك : غير

 

254-

(4)

ط : يغنينا

 

253-

(2)

ب : يكون

(1)

ب : سحطا

(1)

ك : تكون

(2)

ب ك : و

(2)

ب ك : تبين

 

(3)

ب : بسببه

ك : بكفيته (sic)

(3)

ب : ارسطوا

ك : ارسطو

255-

(1)

ب ك : (ناقص) اذ كان قولنا غير منقسم

 

+ راجع ما كتبه ارسطاطاليس في "الطبيعيات" ("السماع الطبيعي") ، الكتاب الثامن ، الفصلان السادس والثامن

 

(2)

 

ط : معنيين

ك : معنتين

 


 

 

آ - المعنى الأول : "غير منقسم" بمعنى السلب

 

256

أحدهما بمعنى السّلْب ،

 

 

 

وهو الشئ الذي سَلْبُ الانقسام منه(1)

 

 

 

لا يقتضي معنى مقابلا للانقسام ؛

 

 

كاللون والطعم ، وبالجملة الكيفيّات ،

 

 

 

وسائر الأعراض ، سوى الكمّيّة(2) ومبادئها.

 

257

وهذا القول مناسب لقولنا ،

 

 

 

في الصوت والطعم ، إنه غير مرئي(1)

 

 

وليس إلى هذا المعنى نذهب(2) ،

 

 

 

في قولنا في الواحد غير المنقسم .

ب- المعنى الثاني : "غير المنقسم" بمعنى مبدأ لما ينقسم

 

258

والمعنى الثاني من معنى(1) "غير المنقسم"

 

 

 

(وهو الذي إليه نشير بقولنا "واحد غير منقسم") ،

هو الذي(2) ، مع أنه غير(3) منقسم ، هو(4) مبدأ لما ينقسم ،

ق 16 ﺠ

 

 

من قِبَل أنه من شأنه * أن يكون منه ما هو منقسم .

____________

 

256-

(1)

ط : فيه

258-

(1)

ب : معنيين

 

257-

(2)

ب : الكيميه

 

 

ك : معنتين

(1)

 

(2)

ب ك : مواتي

ط : مراي

ب ط : يذهب

 

(2)

ب : (ناقص) إليه نشير بقولنا ... هو الذي

(3)

ق : (هنا يستأنف الناسخ النص ، راجع رقم 245)

(4)

ب : وهو


 

 

 

259

وهو ضربان : أحدهما بذاته ، وعلى القصد الأول ،

 

 

 

كالوحدة والنقطة ؛

 

 

والثاني بالعَرَض ، وعلى(1) القصد الثاني ،

 

 

 

كالآن(2) ومبدأ الحركة .

 

260

وذلك أن جميع(1) هذه

 

 

 

(أعني : الوحدة والنقطة ، والآن ومبدأ الحركة)

تكون(2) منها(3) أقدار منقسمة(4) .

 

261

أمّا الوحدة(1) ، فإنها ، إذا تكرّرت يتقوّم(2) [منها] عدد ؛

 

 

 

وأما(3) النقطة ، فإذا تحرّكت يتقوّم(4) [منها] خطّ .

 

 

وكذك الآن يتقوّم(5) منه(6) الزمان ،

 

 

 

ومبدأ الحركة يتقوّم منه الحركة .

ﺠ- النتيجة

ط 199 ﺠ

262

فإن وُضع أن العلّة * واحد غير منقسم ،

 

 

 

بالمعنى الأول الذي هو سَلْب المنقسم ،

ب 14 ﺠ

 

 

لم يكن للواحد بمعنى(1) غير * منقسم معنى خاص .

____________

 

259-

(1)

ب ق : على

261-

(1)

ب : (ناقص) اما الوحدة

 

260-

(2)

ب ق ك : والان

 

(2)

ب ط ق ك : يقوم

(1)

ط : (وفي الهامش) جميع له

(3)

ط : فاما

 

ق ك : يكون

 

(4)

ب ق ك : يقوم

(3)

ط : منهما

 

 

ط : يقوم

(4)

ب : (ناقص) تكون منها أقدار منقسمة

(5)

(6)

ب ق ك : يقوم

ق : مند

 

262-

(1)

ب ق ك : معنى

           


 

 

5- الخلاصة : البارئ واحدٌ حدًّا

 

267

وإذ(1) قد استحالت(2) من الستّة الأقسام

 

 

 

(التي(3) يدل(4) عليها اسم الواحد(5)) خمسة ، وهي الجنس والنوع والنسبة والمتّصل وغير المنقسم ، فقد وجب القسم الباقي ، وهو الواحد الحدّ .

 

268

وذلك أنّ الحدّ (وإن شئتَ ، فقل "القول الواصف") للعلة الأولى واحد(1) .

ثانيا- من أي جهة يقال إن البارئ واحد

 

269

فإذ قد عرفنا بأيّ(1) قسم(2) من أقسام الواحد

 

 

 

يُنعَت(2) بها(3) العلّة ،

ط 199 ظ

 

فلْنَصرْ إلى + الفحص عن * الجهة

 

 

 

التي يُنعَت(2) منها العلّة(4) بهذا القسم من أقسام الواحد من الجهات الستّ(5) .

____________

 

267-

(1)

ب : وادا

269-

(1)

ب ق ك : بان قسما

(2)

ك : استحالة

(2)

ط : ينعت

(3)

ق ك : الذي

(3)

ط : (ناقص)

(4)

ب : تدل

+ حول هذا التعبير ، راجع ما قلناه سابقا في الرقم 214 .

(5)

ب : الواحده

268-

(1)

ق : واحدًا

 

(4)

ب ق ك : (ناقص) فلنصر إلى ... منها العلة

 

 

(5)

ق ك : الستة

 


 

 

1- البارئ واحدٌ بالفعل

 

270

فنقول : إنه غير ممكن أن يكون

 

 

 

معنى الوحدانية(1) فيها بالقوّة .

 

271

إذا(1) كانت كل قوّة ،

ك 18 ﺠ

 

 

فإنّما هي قوّة * نحو(2) فعلٍ(3) ما ،

 

 

وكلّ قوّة مضطرّة ، في خروج ما فيها إلى الفعل(4)

 

 

 

إلى علّة تخرجه(5) إليه .

 

 

فيلزم لذلك أن تكون(6) العلّة معلولة(7) .

 

 

 

وهذا محال .

ق 17 ﺠ

272

*فليس الوحدانية(1) إذًا(2) ، في(3) العلّة الأولى ، بالقوة ؛

 

 

 

فيجب(4) إذًا(5) ضرورةً أن يكون فيها بالفعل .

ب 14 ظ

273

وذلك أنّ كلّ(1) ما(1) ليس بموجودٍ بالقوة ولا(2) * بالفعل ،

 

 

 

فهو معدوم ، لا وجود له البتّة .

 

 

فكل(3) ما(3) هو موجود إذًا(4) ،

 

 

 

فواجب ضرورةً أن يكون : إمّا بالقوة ، وإمّا بالفعل .

 

 

فإذا لم يكن بالقوّة ،

 

 

 

فهو لا محالة بالفعل .

____________

 

270-

(1)

ب : الواحدانية

272-

(1)

ب : الواحدانيه

271-

(1)

ب : ادا

 

(2)

ب ق ك : ادن

 

(2)

ب : محو

 

(3)

ك : الى

 

(3)

ب : فغل

 

(4)

ب ق ك : فواجب

 

(4)

ق : فعل

 

(5)

ب ك : ادن

 

(5)

ب ط ق : يخرجه

 

 

ق : ادن ادن (sic)

 

 

ك : مخرجه

273-

(1)

ط ق ك : كلما

 

(6)

ب ط : يكون

 

(2)

ب : (أضاف) ولا

 

(7)

ب : معلومه

 

(3)

ط ك : فكلما

 

 

 

 

(4)

ب ق ك : ادن

 


 

 

2- البارئ واحد بالذات

 

274

ومن البيّن أنه واجب ضرورةً

 

 

 

أن(1) يوجَد لها معنى الوحدانية .

 

275

وذلك أنّ(1) كلّ موجودا ، فواجب ضرورةً أن(2) تكون ذاته :

 

 

 

إمّا واحدة ، وإمّا أكثر من واحدة .

 

276

فإن وُضع أنها واحدة ،

 

 

 

فهو قولنا .

 

277

وإن وُضع أنها أكثر من واحدة(1) ،

 

 

 

فالوحدة لا محالة موجودة لها ؛

 

 

 

إذ(2) الواحد(3) من(4) كلّ كثرة موجود ، وذلك أنّ وجود(5) الكثرة وأنّيّتها(6) هو آحاد مجتمعة .

3- البارئ واحد في الموضوع

 

278

وظاهر(1) أنها من جهة الموضوع أيضا واحدة ؛

وذلك أنه قد تبيّن أنّ الذي حصل وصحّ لها ،

ط 200 ﺠ

 

 

من أقسام الواحد ، هو(2) الواحد(2) * الحدّ + :

 

 

ومن البيّن أنّ الحدّ الواحد ،

 

 

 

إنما يدل على ذات واحدة .

____________

 

274-

(1)

ب ق ك : بان

 

(3)

ب : الواحده

275-

(1)

ب ط ق ك : انه اذا كان

 

(4)

ب ق : في

 

(2)

ب ق ك : بان

 

(5)

ب ق ك : (ناقص)

277-

(1)

ط : (ناقص) فإن وضع انها واحدة ، فهو قولنا . وإن وضع أنها أكثر من واحدة

 

(6)

ط : وانيتها

 

(2)

ب ط : اذا

278-

(1)

ب ك : فظاهر

 

 

(2)

ب : (ناقص)

 

+ راجع ما ورد سابقا في الرقمين 267 و268

 


 

خلاصة الفصل

 

 

ق 17 ظ

279

* وقد استحال أيضا أن تكون(1) واحدةَ جنسٍ(2) ،

 

 

 

أو واحدة(3) نوع ، أو واحدة نسبة .

 

 

وبقي ، من أقسام الواحد بالعدد ، الواحد الحدّ(4) .

ك 18 ظ

280

*فهي إذاً(1) واحد في الموضوع ،

 

 

 

أولاً للحدّ .

____________

 

279-

(1)

ب : يكون

280-

(1)

ق ك : ادن

 

(2)

ب : حنس

 

 

 

 

(3)

ب ق ك : (ناقص)

 

 

 

 

(4)

ق : بالحد