الدكتور زغلول النجار واختلافات المصاحف
(اختلاف الحروف والكلمات والآيات والسور)
(1) المضيف: 1ـ بمناسبة حديث د. زغلول النجار عن غروب الشمس في عين حمئة وتعارض ذلك مع الحقائق العلمية.
2ـ نريد أن نثير موضوع الإعجاز العلمي في القرآن الذي يتبناه.
3ـ رغم أن البعض يقول: هل هذا يضير المسيحية في شيء، أليس من حقه أن يكتب عن دينه ما يشاء؟ ما هو ردك على ذلك؟
الإجابة:
(1) نعم لقد كتب النجار عن إعجاز القرآن الكثير.
(2) وما كان لنا شأن بما يكتب، فهو حر يقول عن قرآنه ما شاء.
(3) لولا أنه أسقط نفسه في قضية جعلتنا ننتبه إلى هذا الهراء ونتعرض لمناقشته.
(4) فقد أهان د. زغلول المسيحية أشد إهانة في معرض حديثه عن الإعجاز العلمي للقرآن، الأمر الذي لا نستطيع أمامه سكوتا.
===============================================================
(3) المضيف: وكيف أهان المسيحية وهو يتكلم عن الإعجاز العلمي للقرآن؟
الإجابة:
(1) في كتابه (من آيات الإعجاز العلمي: (السماء في القرآن) ـ نشر دار المعرفة بيروت لبنان الطبعة الثانية سنة 2005م ص 13) قال النجار:
1ـ إن "إعجازُ حفظ [القرآن] بنفس لغةِ وحْيِهِ [اللغة العربية] على مدى أربعة عشر قرنا أو يزيد دون أن يُضاف إليه حرف واحد أو أن ينقص منه حرف واحد،
2ـ (وأضاف قائلا): في الوقت الذي تَعَرَّضّتْ فيه كل صور الوحي السابقة للضياع التام،
3ـ وما بقي من ذكريات عن بعضها على هيئة ترجمات مهلهلة
4ـ لروايات بشرية نقلت شفاها
5ـ (ثم استطرد قائلا): تعرض (الذي بقي) إلى تحريف تلو التحريف، والتحرير بعد التحرير، وإلى التبديل والتغيير، وإلى الحذف والإضافة،
6ـ وإلى غير ذلك من صور التزييف الذي لا يزال مستمرا إلى يومنا هذا،
7ـ مما أخرج تلك الرسالات السماوية السابقة عن إطارها الرباني، وردها إلى عدد من الوثنيات والشِّرْكِيَّات القديمة،
8ـ وجعلها عاجزة عن هداية أتباعها،
9ـ (وختم افتراءاته هذه بقوله): وهذا هو السبب الحقيقي من وراء المظالم العديدة التي تجتاح مختلف بقاع الأرض اليوم،
10ـ وتغرقها في بحار من الدماء والأشلاء والخراب والدمار"
================================================================
(4) المضيف: هذا كلام غريب، واتهام خطير فعلا للمسيحية، فهل يمكن أن ترد على ما قاله نقطة نقطة؟
الإجابة:
(1) بكل تأكيد. فلقد وجَّهَ الدكتور زغلول النجار عشرة افتراءات ضد المسيحية، بأسلوب غير علمي رغم أنه حامل لدرجة الدكتوراة العلمية. فدعنا نناقش هذه الافتراءات بالمنطق ونكشف زيْفَها بالدليل والبرهان:
(2) إن أول مغالطة سقط فيها رغم أنها لا تمس المسيحية، ولكنه اتخذ منها مدخلا للطعن في المسيحية فتكلم عن: "إعجازُ حفظ [القرآن] بنفس لغةِ وحْيِهِ [اللغة العربية] على مدى أربعة عشر قرنا أو يزيد دون أن يُضاف إليه حرف واحد أو أن ينقص منه حرف واحد" وقارن ذلك بالكتاب المقدس.
===========================================================
(5) المضيف: يقول الدكتور زغلول أن القرآن لم يُضف إليه حرف واحد أو أن ينقص منه حرف واحد. هل هذا صحيح؟
الإجابة: هذا غير صحيح فهناك زيادة ونقص في حروف، وكلمات، وآيات، وسور، ومصاحف بأكملها!!
================================================================
(6) المضيف: اعطنا أمثلة للحروف التي اعتراها النقص والزيادة.
الإجابة:
(1) الحروف: جاء في (دائرة المعارف الإسلامية ج 26 ص8186و 8187) على سبيل المثال:
|
م |
الآية القرآنية |
النسخة |
وردت |
النسخة العثمانية |
|
1 |
آل عمران 184 |
نسخة دمشق |
"وبـالزبر وبـالكتاب" |
"الزبر والكتاب" [بدون الباء] |
|
2 |
سورة غافر 21 |
نسخة دمشق |
منـكُـم |
منهم |
|
3 |
سورة يس 35 |
نسخة الكوفة |
عَمِلَتْ |
عَمِلَتْـهُ [بإضافة الهاء] |
|
4 |
سورة غافر 26 |
نسخة الكوفة |
أو أن |
وأن [بإلغاء أو] |
(2) وفي كتاب (المصاحف للسجستانى ص 49) يقول فى باب ما كتب الحجاج بن يوسف فى المصحف: "عن عوف بن أبي جميلة: أن الحجاج ابن يوسف غير فى مصحف عثمان إحدى عشر حرفاً"
================================================================
(7) المضيف: وماذا عن اختلاف الكلمات؟
الإجابة:
1ـ (انظر دائرة المعارف الإسلامية ج 26 ص 8180 ـ8186)
2ـ أتت الدائرة الإسلامية بمثال لاختلاف الكلمات من سورة الفرقان آيات (48و 49و 61و 62و 75)
|
آية |
مصحف عثمان |
مصحف ابن مسعود |
|
48 |
هو الذي [أرسل] الرياح |
هو الذي [جعل] الرياح |
|
49 |
[لنُحيي] به بلدةً ميْتا |
[لننشر] به .. |
|
61 |
تبارك الذي جعل في السماء [بروجا] |
..... [قصورا] |
|
62 |
لمن أراد أن[ يَذَّكَرَ] |
... [يتفكر] |
|
75 |
وأولئك يُجْزَوْنَ [الغُرْفَةَ] |
... [الجنة] |
================================================================
(8) المضيف: هذا عن الكلمات وماذا عن الآيات؟
الإجابة: بخصوص الآيات:
1ـ جاء في (الاتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي ص 529) عن أمامة ابن سهل أن خالته قالت: "لقد أقرأنا رسول الله (صلعم) آية الرجم [الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة]" وهي غير موجودة بالقرآن الحالي.
2ـ وجاء أيضا في (الاتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي: ص 529) عن حميدة بنت يونس قالت: قرأ عليَّ أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة: إن الله وملائكته يصلون على النبي: يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ... قالت كان ذلك قبل أن يغير عثمان المصحف"!!
3ـ ويورد السيوطي في (الإتقان في علوم القرآن ص 531): قال عمر لعبد الرحمن ابن عوف: ألم تجد فيما أنزل علينا آية: أن جاهدوا كما جاهدتم، فإنا لا نجدها. قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن"
4ـ ويقول ابن الجوزي في كتابه (نواسخ القرآن ص37) عن السيدة عائشة أنها قالت: آية رضعات الكبير، كانت في ورقة تحت سرير بيتي، فلما اشتكى رسول الله (صلعم) [أي مرض] تشاغلنا بأمره، فأكلتها ربيبة لنا (أي الشاة) فتوفى رسول الله (صلعم) وهي مما يقرأ في القرآن".
===============================================================
(9) المضيف: هذه أمور عجيبة ربما لم يسمع بها الشاهد من قبل. وماذا عن السور؟
الإجابة: اعترت السور أيضا النقص والزيادة:
1ـ جاء في (دائرة المعارف الإسلامية ج26 ص 8178) " طلب أبو موسى عبد الله الأشعري [توفى سنة 42 هـ] من أتباعه عند وصول مندوب عثمان بن عفان حاملا منه النسخة المعتمدة من القرآن، ألا يحذفوا من مصحفه شيئا حتى لو لم يجدوه في مصحف عثمان، أما ما يجدوه في مصحف عثمان ولم يجدوه في مصحفه فليضيفوه. لذلك كان مصحف أبي موسى الأشعري ضخما وأنه يحتوي على السورتين الزائدتين في مصحف أُبيِّ، بالإضافة لآيات أخرى غير موجودة في المصاحف الأخرى.
2ـ وجاء في (نواسخ القرآن لجمال الدين ابن الجوزي: ص 33)عن شريك ابن عاصم: "قال أُبيِّ ابن أبي كعب: كيف تقرأ سورة الأحزاب؟ قلت: سبعين أو إحدى وسبعين آية، قال والذي أحلف به، لقد نزلت على محمد (صلعم) وأنها تعادل سورة البقرة أو تزيد عليها. [سورة البقرة 286 آية] انظر (الاتقان في علوم القرآن للسيوطي ص 529)
3ـ وأيضا في (الاتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي ص 529) عن ابن عمر قال: "لا يقولن أحدكم: قد أخذت القرآن كلَّه، وما أدراك ما كله، لقد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل أخذت منه ما ظهر" أين الكثير من القرآن المفقود ؟ !!
4ـ أفبعد ذلك يتجرأ د. زغلول النجار وبقول: "إعجازُ حفظ [القرآن] بنفس لغةِ وحْيِهِ [اللغة العربية] على مدى أربعة عشر قرنا أو يزيد دون أن يُضاف إليه حرف واحد أو أن ينقص منه حرف واحد"
===============================================================
(10) المضيف: ولقد تكلمت في حلقات سابقة عن ضياع مصاحف ليس مجرد حروف أو كلمات أو آيات أو سور، فهل تذكر لنا جزئية صغيرة عن ذلك لضيق الوقت؟
الإجابة:
1ـ جاء في كتاب (المصاحف للسجستاني) وفي (دائرة المعارف الإسلامية ج26 ص 8179) وفي (الموسوعة العربية الميسرة ص 1187) أنه كان هناك مصاحف مختلفة بعضها عن بعض وعددها 31 مصحفا كانت مع الصحابة فحرقها عثمان بن عفان
2ـ مصحف عبد الله بن مسعود ومصحف أبيُّ بن كعب ومصحف أبو موسى الأشعري ومصحف عمر بن الخطاب ومصحف علي بن أبي طال، وغيرها.
===============================================================
(11) المضيف: وما رأيك فيما قاله بخصوص الكتاب المقدس أنه تَعَرَّض للضياع التام.
الإجابة:
(1) أحيل فضيلته إلى الحلقات السابقة التي ناقشنا فيها مخطوطات الكتاب المقدس القديمة التي لم تضع، وهي حلقات: (15ـ20، 83)
(2) ونكتفي بذكر ما جاء في (الموسوعة العربية الميسرة ص 1441) "1ـ مخطوطة بطرسبرج: 2ـ المخطوطة الفاتيكانية 3ـ المخطوطة الاسكندرانية 4ـ المخطوطة السينائية"
(3) ونضيف: ما جاء في (The Complete Dead Sea Scrolls. by G. Vermes P.441) "عن مخطوطات وادي القمران: التي تشتمل على: (مخطوطات أسفار من العهد القديم باللغة الأصلية العبرية يعود زمنها الي القرن الثاني قبل الميلاد. ومخطوطات أسفار من العهد الجديد تعود للقرن الأول الميلادي في عصر الرسل أنفسهم مكتوبه باليونانية"
===============================================================
(12) المضيف: وماذا تجيب باختصار على ادعائه بتحريف الكتاب المقدس.
الإجابة:
1ـ هذا ما سوف يجده أيضا في الحلقات التي ذكرتها.
2ـ وأذكر جزئية صغيرة: فليقل لنا متى حرف قبل محمد الذي شهد للكتاب المقدس الموجود بين يديه "قل فاتني بكتاب من عند الله هو أهدى منهما فأتبعه"
3ـ أم بعد محمد لقول القرآن في (سورة الأنعام 34): "... ولا مبدل لكلمات الله"
4ـ وأيضا لأنه يستحيل تغييره لسبب أن الكتاب المقدس قد انتشر في كل بقاع العالم فمن يجمعه ويغيره، هذه الحقيقة التي شهد لها الإستاذ أحمد أمين في كتابه (ضحى الإسلام الجزء الأول ص 358) "إن التوراة قد طبقت مشارق الشمس ومغاربها، ولا يعلم عدد نسخها إلا الله، ومن الممتنع أن يقع التواطؤ على التبديل والتغيير في جميع تلك النسخ"
5ـ وعلاوة على ذلك شهادة محمود عباس العقاد بكتاب الهلال في عدد ديسمبر 1959م قائلا: "إن اللفائف الأثرية التي اكتشفت في كهوف وادي القمران تعود إلى 2000 سنة وتبين ... أنه لا توجد بينها وبين الأسفار الموجودة بين أيدينا الآن أي اختلاف ولا تبديل"
6ـ على فضيلة الدكتور زغلول النجار أن يحدث معلومانه ويكف عن تشغيل الاسطوانة المشروخة فقد عفى عليها الزمن.
===============================================================
(13) المضيف: 1ـ هل يمكن أن نرجئ بقية الرد على الدكتور زغلول للحلقات القادمة
2ـ وتحدثنا في موضوع روحي إذ يتساءل أحد المشاهدون قائلا: فماذا أفعل لكي أبدأ الحياة مع المسيح؟
الإجابة: كيف أبدأ مع المسيح 1ـ التعريف بالمسيحية