الحلـــــقة الثالثــــة والثلاثـــون

+ المذيع : أعزائنا المشاهدين فى هذه الحلقة نتكلم عن الأسئلة والاعتراضات التى أتت إلينا ونكمل أيضاً ، فهناك سؤال يقول أنه فى سفر الملوك الثانى 8 : 26 أنه ذكر عن أخزيا الملك أنه كان ابن 22 سنة وفى سفر أخبار الأيام الثانى 22 : 2 يقول أنه كان ابن 42 سنة فيبدو أنه يوجد اختلاف  فى هذه الآيات .

+ الإجابة: بالتأكيد عندما يقرأ الإنسان يجد اختلاف 22 سنة ، 42 سنة فيقول هذه تناقضات فلابد من أن تكون واحدة صحيحة والأخرى خطأ وعموماً يوجد تناقض لكن الدراسة المتأنية المتعمقة تثبت عكس هذا الكلام لأن على فكرة لو أن الكتاب المقدس محرف كان من السهل جداً أن يصلحوا هذه العبارات لأنها متعارضة ظاهرياً لأنها موجودة لتثبت أنه برغم هذا التناقض الظاهرى لكنها تثبت صحة الكتاب المقدس .. لكن كيف ؟ دعنا نقرأ النص ونرى فى الحقيقة أن عمر أخزيا الملك كما يقول سفر الملوك كان 22 سنة وثابت أن أبوه الذى أسمه يهورام كان عمره حين ملك 32 سنة وملك 8 سنوات ( 2 مل 8 : 17 ) . فيكون مجمل عمر أبيه 40 سنة فكيف يكون ابنه عمره 42 سنة فإذن ابنه عنده 22 سنة هذا هو السن الحقيقى فلماذا قالوا إذاً بإن عمره 4 سنة فى أخبار الأيام الثانى فيبدو أنها مشكلة كبيرة معقدة ولكن لوحظ أنه يقول إنه لم يقل كان عمره بل قال أنه ابن 42 سنة رغم أنه مكتوب فى حاشية الكتاب المقدس من أسفل عبارة قيلت عشرين التى تعنى أنها قرأت عشرون بدلاً من أربعين إلا أن المفسرين يقولون عن ذكر الكتاب المقدس أنه كان ابن 42 سنة معنى بلاغى ومجازى بأنه يقول أن أمه التى كانت تحكم وتشير عليه وكانت مالكاً على الأرض ( أخبار الأيام الثانى 22 : 12 ) ومن هنا يتضح أن المالك الفعلى الأم . ولكن الولد مجرد لعبة وليس له ملك فعلى ففى فكر الملوك الثانى قال على الملك الأسمى من 22 سنة أما أخبار الأيام الثانى يشير لكناية وتورية .

إنه لم يملك فى سم 22 سنة ملك فعلى لكن الملك الحقيقى كانت أمه وكان عندها 42 سنة .

 

+ المذيع : أن هذا السن إذن هو سن الأم وليس سن الابن .

+ الإجابة: سن الأم والكناية قائمة لأنه يقول فى الكتاب المقدس لأن أمه كانت تشير عليه وكانت مالكة فى الأرض فكلمة مالكة هى مغزى الموضوع كله ففعل تورية على الملك الحقيقى وهى الأم نقطة ثانية وهى أن أصحاب الاعتراض وطبعاً هذا إثارة أحمد ديدات فأريد أن أقول له ما رأيك فى المقابلة البسيطة وهو فى سورة السجدة 5  " يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) يفسر الإمام النسقى فى الجزء الثالث صفحة 417 أنه يوم القيامة .

وفى سورة المعراج 4 { تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } ويفسر النسقى أيضاً فى الجزء الرابع صفحة 426 أنه يوم القيامة . فهل يوم القيامة 1000 أم 50 ألف

 

+ المذيع : معنى كلامك أن الله يستخدم تعبيرات مجازية قد لا نفهمها نحن البشر .

+ الإجابة: نعم . لكن الخطأ الموجود هو 1000 أم 50000 هذه مشكلة وكان يجب على أحمد ديدات قبل إثارة هذه الأمور يرجع أولاً ويعطى تفسيراً للاختلافات الموجودة فى القرآن بين هذه الأيام .

سؤال أخر : بخصوص أيام الخلق فى سورة يونس 3 وهذا يتفق مع الكتاب المقدس فى أيام الخلقة 6 أيام وورد هذا أيضاً فى سورة كل من الأعراف 54 ، هود 7 ، الفرقان 59 ، السجدة 4 ، ق 38 ، الحديد 4 ، ولكن فى سورة فصُلت من 9 إلى 12 إنها 8 أيام فيقول { أئنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض فى يومين وتجعلون له أنداد ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسى من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أوقاتها فى أربعة أيام ثم استوى إلى السماء وهما دخان فقال لها وللأرض أئتيا طوعاً أو كرهاً قالتا آتينا طائعين فقضهن سبع سماوات فى يومين .. فيكون المجمل 8 أيام ، يمكن القول بأننا ندعى ولكن دعنا نرى المفسرين يعلق على هذا الموضوع الإمام النسقى الجزء الرابع صفحة 130 قائلاً : خلق الله الأرض فى يومين ثم قال وقدر فيها أوقاتها فى 4 أيام ثم قال فقضهن 7 سماوات فى يومين فيكون خلاف قوله فى 6 أيام فى موقع أخر .

 

+ المذيع : يوجد فى التوراة 6 أيام .

+ الإجابة: فهل 6 أم 8 بمعنى من الأولى أن أحمد ديات يفسر فى الأختلافات التى عنده ولا ينكش فى الحاجات السليمة ليبرر الموجودة عنده .

        والواقع أن المعترضين دائماً يتبعوا أسلوب لعب الكرة لأنه خير وسيلة للدفاع هو الهجوم حتى لا تطوله فيذهب عند ملعبك ليحمى نفسه بالاتهامات والتشككات ليحمى نفسه وكل من نال المسيح فى حياته لابد أن يحب من خلال قلبه وإن كان بل بالعكس أنه يفتحون على أنفسهم أبواب أخرى وفواتيح وعموماً وهذه النصيحة إن الكتاب المقدس قال عنه بطرس الرسول : إن فيه أشياء عثرة الفهم يحرفها غير العالم والثابتين لهلاك أنفسهم ( 2 بط 3 : 15 16 ) فالإنسان غير الفاهم وغير العاقل وغير الثابت يحرف الكلام العثرة الفهم لهلاك نفسه فنصيحتى لأى معترض على الكتاب المقدس .

 

+ المذيع : ماذا تقصد بهلاك نفسه ؟

+ الإجابة: هلاكه الأبدى فكل أمنيتى قبل ما يتهجم أى إنسان على كلام الله يدرس أولاً ويسأل أهل الذكر نحن مستعدين لكل سؤال .

 

+ المذيع : فى الواقع أنت تناولت موضوع التحريف وهناك أحد الأخوة المسلمين سأل عنه وأنا أقرأ من كتاب أولاد إسماعيل مقطف صغير فيقول باسل أن تؤمن أن الله قوى وقادر على كل شئ وجبار ولا مبدل لكلماته فكيف سمح بحدوث التحريف ليس فقط فى كتاب واحد بل فى جميع كتبه ما عدا كتاب واحد فقال بتحريف التوراة الذى أنزله على موسى والزابور أى المزامير على داود بعد سمح بتحريف الإنجيل الذى أنزله على عيسى وبعد 600 سنة تقريباً أى 6 قرون متكاملة أى أجيال ماتت وأجيال عاشت على الضلال وعلى التحريف آتى الله بكتاب لا يقول أحد أنه حُذف ، فجأة أصبح الله قوى وجبار غير مبدل بكلماته بعد كل هذا التاريخ الذى حُرفت فيه كتب وظل فيه عبادة بنى إسرائيل الذين فضلهم الله على العالمين والقديسين والرهبان الذين يتلون الكتاب المقدس ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كل هؤلاء ضلوا فهل تتخيل معى إله لا يقدر أن يحفظ كتابه من التبديل والتحريف يقدر أن يحفظ عباده وفى مزيد من المعلومات تقرأ كتاب أولاد إسماعيل فيه الكثير من الأحاديث .

        وأيضاً لدينا سؤال أخر عن المسيح : تقولون أنتم المسيحيين أن المسيح ابن الله أو أنه الله كيف يعقل هذا الرجاء والربط على هذا التعبير .

+ الإجابة: نحن فى حلقات سابقة تكلمنا عن هذا الموضوع بتوسع فى 5 حلقات تقريباً ولكن وقت البرنامج يمكن أن نعطى المختصر المفيد وهو أن المفروض أننا نعرف أن للمسيح طبيعتين طبيعة جسدية ومثل كل البشر ولكن بغير خطية طبيعة جسدية أخذها من العذراء مريم وطبيعة لاهوتية الله ظهر فى هذا الجسد ويعترض المعترضين كيف لربنا سبحانه وتعالى أن يظهر فى مادة نقول إن هذا ليس بغريب على قدرة الله وإمكانياته وهذا لا يتعارض مع  العقل بدليل أنه فى القرآن فى سورة الأعراف يقول : وتجلى ربُك بالجبل فجعله دكه وصار موسى صاعقة تجلى الله فى الجبل وهذه إمكانية تجلى الله فى الجبل ولكن تجلى وكانت النتيجة إن الجبل أندك وصعد موسى وطبعاً كل المفسرين يجمعون أن الله هو الذى هو الذى تجلى فى الجبل أو على الجبل

مثال أخر : تجلى الله لموسى من وراء حجاب والحجاب كان الشجرة فيقول فى صورة القصص ، وطه والنمل هل أتاك حديث موسى إذاً أنس من جانب الطور ناراً فقال لأهله أمكثوا أنى أنستُ ( {رأيت ناراً ) لعلى أتيكم بخبر منه أو جزوة من النار فلما أتها نوده من شاطر الوادى الأيمن فى البقعة المباركة من الشجرة .أن موسى أخلع نعليك أنك بالوادى المقدس طواه أتى أنا الله رب العالمين فنفس القصة فى سورة طه ولكن بتعبير أخر يقول لا الله إلا أنا وأيضاً فى سورة النمل يقول بورك من النار ومن حولها . إذن الله تجلى ويجمع على هذا المفسرين أيضاً .

وما قرأناه فى موقع الأزهر أيضاً أن الوحى يمكن أن يأتى من وراء حجاب كما حدث مع موسى وتكلم اله إليه من الشجرة إذن إذ كان الله يتجلى فى حجر ويتجلى شجر أفا يعتبر كفر إن يتجلى فى بشر والبشر أرقى من الحجر والشجر ولكن الإنسان الذى لا يؤيد أن يفهمه لا يهتم .. ويمسك شكليات ونحن قلنا أن للمسيح طبيعتان مثال : الحديد لونه أسود عندما يوضع فى النار يصير أحمر والحديد لم يضيع وأيضاً لم يصبح ناراً والنار لم تصبح فإذن ماذا نسميه إذن حديد أم نار .. نسميه حديد محماه لأنه النار أتحدت بالحديد فله فعل النار أى يحرق ويستطيع التشكيل فعل الحديد المسيح كان مثل هذا التشبيه فالمسيح جسد بشرى أتحد باللاهوت فأصبح الله المتجسد فماذا نسميه ابن الله ولماذا نسميه الله .

نسميه ابن الله يعنى الخارج من الله بالمعنى البلاغى أو مجازياً . ما خارج من الله وليس المعنى الحرفى وكلمة ابن الله هو الزواج و الإنجاب .

 

+ المذيع : حاشا لله أن يتزوج .

+ الإجابة: حاشا لأن الله لم يلد ولم يولد لكن ابن لأنه خلق منه مثال : نقول ابن مصر أى جاء من مصر فالمسيح ابن الله بمعنى خارج من الله فلهذا نسميه الله لأن الطبيعة اللاهوتية التى فيه ، لذا يكون الله والطبيعة الجسدية بمعنى ابن الإنسان أو ابن الله وليس فى أى مشكلة لأنها عملية سهلة وبسيطة .

 

+ المذيع : نحن لا تقول الله الأب + الله الابن + الله الروح القدس . فهو الله واحد أب وابن وروح قدوس الله واحد أب من حيث الوجود وابن من حيث العقل وروح قدس من حيث الحياة فإذا قلنا الأستاذ محمد موجود وعاقل وحى فلا نقول أنه يوجد الأستاذ محمد موجود والأستاذ محمد عاقل وأخر يسمى محمد حى ، بل نقول محمد موجود وهو بعينه عاقل وحى ولكن الموضوع الشخص يريد أن يفهم فعليه أن يصلى ويقول : يارب فهمنى معنى هذه العلاقة مهما أجتهد العقل البشرى لا يقدر . إننا نبين الموضوع على أنه ليس ضد العقل لكن فى الواقع يسمو على العقل فهو محتاج إلى إعلان من الله لأن الله هو الذى يعلن لنا الروح يعلن كل شئ فى أعماق الله والقضية ليست حساب بل عملية علاقة بالله يحكى الله لنا سره ويعرفنى بذلك فنحن ندعو إلى العلاقة مع الله وليس مجرد عقلانية الله وأن الحياة الأساسية أى الهدف هو أنى أطلب من الله أن سيظهر ميزاته وأمشى معه وهنا يستجيب الله ويشرق بنوره فى قلب الإنسان لأنه الله الذى قال أنه يشرق نور من ظلمة هو الذى أشرق فى قلوبنا الإنارة لمعرفة مجد الله فى وجه يسوع المسيح ، فهـذا هو احتياج البشر لأن الله يقول اسألوا تعطوا اطلبوا تحدوا اقرعوا يفتح لكم فأتمنى من إخواننا المسلمين تقبل الأمر بالعقل والمنطق .  

 

الصفحة الرئيسية