الحلـــــقة الســابعة والثلاثــــــون

محمد وإغتيالات معارضيه

+ المذيع : تكلمنا فى الحلقات الماضية عن صفات النبى وما هو وماهية مهمته وعلاقة الرسول بالله وصفات الرسول أيضاً وجاء فى القرآن أن الرسول جاء رحمة للعالمين وأنه جاء عن الرسول أنك لا على خلق عظيم وأيضاً لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة ووردتنا أسئلة جديدة تتكلم عن شخصية الرسول أيضاً فهل نستكمل الحديث عن انطباق هذه الشروط على النبى محمد بالتحديد .

+ الإجابة: بالتأكيد وقبل أن نستكمل الكلام أود أن أذكر قول الشيخ الدكتور عبد المعز عبد الستار الذى يطالب بمحاكمة الكتب الدينية السماوية وأيضاً كلام الدكتورة عائشة عبد الستار التى تقول لا يوجد فى حياة النبى ما أستعر أن أقوله وهذا أيضاً ما تقره أمانة البحث والصراحة فنحن لا نتهجم على دين أو نبى ، لكن نحن نطرح تساؤلاتنا فى حوار نرجو أن يتم من الطرف الآخر وخاصة علماء الإسلام يقولون أنتم قلتم كذا وكذا لكم إيماننا هو هكذا وهكذا .. فلابد بالتأكيد أن نتساءل فى هذا الموضع وبالضبط مثلما قرأت وقلت أن الرسول قدوة حسنة وعلى خلق عظيم فنطرح تساؤلات لأنه طالما عندنا تساؤلات لأنه طالما عندنا فكر وعقل لابد أن نفكر فما هو مدى انطباق هذا الخلق العظيم والقدوة الحسنة على بعض التصرفات وأنا أمتلك تساؤلات كثيرة جداً فى بعض التصرفات فمثل تعامله مع الناس الذين يعارضونه فى الفكر أو الرأى فإذا كان عنده خلق عظيم وقدوة حسنة فعليه أن يرى المعترض ويعرف على ماذا يعترض وما هو رأيه ويجاوب عليه بالمنطق ويفهمه وإذا لم يوافقه الرأى ، فعليه أن ينفذ ما قاله فى مكة : لكم دينكم ولى دينى وما أنا إلا مبشر ونبى ، وما عليَّ إلا البلاغ لكن التصرفات التى تصرفها النبى فى الحقيقة صدمة وأريد إجابة عليها . وأنا لا أهاجم لكن أنا أضع سؤال للتفكير والذى عنده رد يقوله أمامنا أو يرسل إلينا فما هى التساؤلات ؟ كان يوجد امرأة كبيرة حكيمة محترمة فى جيلها أسمها أم قرفة كانت تمتلك من العمر 120 سنة وكانت من حكماء العرب فعبَّرت عن رأيها معارضةً للرسول فما كان منه إلا أنه أرسل بعثة بقيادة زيد بن حارثة وأمسكوا بالسيدة وأخلفوا وضعها أى رجليها إلى أعلى ورأسها فى الأسفل فأتوا بجمالين كل منهم يعكس اتجاه الأخر وربطوا رجل السيدة فى جمل والأخر فى الجمل الأخر وضرب الجمال فتمشى على إتجاهها { متعارضين فى الإتجاه } ( خلف خلاف ) فأنشقت نصفين !!! فهذا منظر بشع وتساؤلى هل أنا أؤمن أنه رحمة للعالمين وأين هى هذه الرحمة فى هذا الموقف؟ هذا مجرد تساؤل وإذا كان يوجد أى إجابة عند أى شخص يتفضل ويقول لنا ... وهكذا أيضاً صنع محمد مع أخرين وأخريات وهذه الحادثة مذكورة فى تاريخ السيرة النبوية على الأنترنت فى كتاب المغازى للوافدى وغيره ولمعلومات المشاهد أقول : لقد أنتقم محمد من 13 معارض له اغتيالاً بالسيف ومنهم من كان عريس وأرسل له محمد بعثة تظاهروا بانهم يهنئونه بالزواج وقتلوه بزج السيف فى بطنه فمات .

+ المذيع : هل يوجد أسماء أو أُناس معينين ؟

+ الإجابة: نعم مثل كعب بن الأشرف ، أبا عَفَك اليهودى ، بن الأهطل ، أنس بن زينم النصرانى ، أبا سفيان بن الحارس ، الحويرس بن تفيد ، عقبة بن أبى معيط ، كعب بن زهير ، ابن أبى              الحقيق ، وهذا أرسل له بعثة وعندما أطرقوا الباب فتحت امرأته فغلقوا فمها ورفعوا السيف وقالوا لها لو نطقتى سوف نقطع رقبتك ودخلوا على زوجها الذى كان نائم بالسرير فوضع أحدهم السيف فى صدره ونام على السيف حتى سمع العظام تتكسر وطلع السيف من ظهر الرجل النائم !!! فهذه أشياء غريبة وعليها أسئلة غريبة وكثيرة .... وأيضاً الأسود العبسى ، عبد الله بن سعد ، الحارث بن الصامد ، عبد الله بن أبى السرح وهذا لولا شفاعة عثمان بن عفان لقتلوه .. فماذا فعل عبد الله بن أبى السرح ، كان من الكتبة وكان من قريش وبعد ذلك أمن بالإسلام فبقى كاتب الرسول وبعد هذا أنزل إلى آية الخلق فأعجب بها جداً فقال للرسول تبارك أعظم الخالقين فقال له الرسول هكذا نزلت ثم كتبها ففكر الرجل بعقله وقال لو أنا كتبت هذا الكلام فى الوحى إذاً أنا نبى وإذا لم تنزل مثلما قال الرسول إذاً أنا أقبح .. ثم سكت ومشى ورجع إلى قريش فلما حدث الفتح .. فتح مكة قال النبى أذهبوا إلى فلان وفلان وفلان وفلان وأتوا بهم ولو تعلقوا بستائر الكعبة أقتلوهم . فتشفع عثمان فى هذا الرجل وقال له أتركه وأسلم بعد هذا لكن كان يريد أن يقتله فلماذا إذاً يقتل المعارضين ولماذا لم يترك لهم فرصة خاصة وأنك رحمة للعالمين .

        أنا لا أحتج ولكن هذا تساؤل ولكن أتعرف كم تعرف عن عدد النساء الذى أغتالهم محمد ؟ أم قرفة التى شقها نصفين كما ذكرنا ، عصماء بنت مروان أرسل لها عمير بن عبدى فقتلها وعندما رجع وقال للرسول قد قتلتها قال له نصرت الله ورسوله يا عمير فهذا نصر بالاغتيال .. فهذا سؤال أيضاً وأنا لا أعترض لكنى أسأل .. السيدة سارة مولاة عمر بنت هاشم ، السيدة صفى بنت عبا بن ربيعة ، وأثنان بنات بنت الأهطل فهذا الكلام موجود فى صحيح مسلم والسيرة النبوية وفى كتاب المغازى للواقدى على النت وأخر من هذا والشىء الذى لا أقدر أن أتصوره هذه كلها اغتيالات عندما قتل بنى قريظة الرجال ثم أخذ النساء والذرية { الأولاد } وصدمت عندما قرأت هذا فى كتاب المغازى للواقدى .. أخذهم سبايا وأرسل وباعهم فى الشام واستبدل بثمنهم خيول وأسلحة فوضع هذه الأشياء صعبة ولكن أين الرحمة فهذا مجرد تساؤل إنى لا أطعن فى نبى الإسلام إنى أتساءل أين الرحمة لاغتيال أى إنسان معارض لماذا لا تُناقش هذه المواضيع ولماذا هذا التعتيم ؟ وعلى رأى عائشة عبد الرحمن تقول أن طى الأخبار فى حياة الرسول الخاصة لا تقره أمانة البحث ولا هو من هدى القرآن الكريم الذى حرص على أن يسجل منها ما يؤكد بشرية الرسول فلم يعد يحل لدراسة مسلم أن يضرب الصفح عن ذكرها أننى من كل ما تناولت من حياة الرسول لا أرى ما أحرج فى تعريضه ويبدو أنها لم تتناول هذا  الجزء من حياة الرسول .. نعم أى إنسان له معارضين وممكن أن يقتل لكنا نتكلم عن إنسان قدوة ومثال ونبى فهذا صعب جداً .

+ المذيع : أنا لدى سؤال ترى ماذا يقول الكتاب المقدس عن معاملة الأعداء والآخرين ؟

+ الإجابة: برافوا برافوا صحيح مقارنة جميلة قال السيد المسيح فى العظة على الجبل الشهيرة فى إنجيل معلمنا متى 5 ، 6 ، 7 " قال أحبوا أعدائكم ، باركوا لاعنيكم ، أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم " فيحكى أن أثنان من تلاميذ السيد المسيح ذهبوا إلى بلاد لكن الناس ضربوهم للموت ولكن عندما رجعوا قالوا وهم فرحين لأنهم حسبوا أهلاً أن يُهانوا من أجل اسمه فالإنسان الذى يعيش لرسالة يتألم لإجلها ويتعب لهذا أنا لا أقدر أن أفهم موقف نبى الإسلام من هذه المواقف وأنا لا أريد أن أحكم أنا أريد أن أسأل وأفهم وأعتقد أنه يوجد الكثيرين مثلى لا يفهمون وإذا ذهب واحد ليسأل يقولون له لا تسأل ولا تناقش ولا تسألوا عن أشياء أن تبدوا لكم تسوءكم .

+ المذيع : أكاد أسمع تقول أنه إذا شتمنى شخص أقول له الله يباركك الله يسامحك فهذا صعب .

+ الإجابة: نعم صعب على الطبيعة البشرية لكن الإنسان الذى يعيش مع الله وهذا هو الفارق الذى أقوله أن المسيحية تعطى قوة داخلية للإنسان عندما يطلب من الله يعطى له قوة الروح القدوس ويعطى له إمكانية التصرف الصحيح فيقول أستطيع كل شئ فى المسيح الذى يقوينى وأيضاً لأن ناموس روح الحياة فى المسيح يسوع قد أعتقنى من ناموس الخطية والموت فيوجد قوة يأخذها الإنسان من الله لكن الإنسان الطبيعى لا يقدر على هذا . أقول هناك شئ مفتقر يجب أن الناس تتطلع إليه وهو قوة الله فى حياة الإنسان ونعمته فهذا شئ مهم جداً لكى لا يعمل الإنسان أشياء مثل هذه من اغتيالات ودماء فأرجوا من المشاهد أن يفكر فى هذه الأمور ويسأل ويقرأ الكتب ولا يترك نفسه بدون معرفة ويتطلع ويتعمق وأن لم يفهم يسأل المشايخ والمعلمين والعلماء لكى يصل إلى الحق ويقول أنا قرأت كذا وكذا فما معنى هذا الكلام لأنه يجب احترام العقل لكى يقدر أن يصل إلى قرار فى حياته إلى أين هو ذاهب وفى أى إتجاه ولكن المشكلة أنه توجد قضية جوهرية لاحظها وهى أن مشاعر المسلمين عموماً يقولون نعم أنه غزو صليبى صهيونى لأن هؤلاء الناس يريدون إسقاط الإسلام ويأخذون هذه الدولة الإسلامية وبالتأكيد أنا شخصياً لا أتدخل فى السياسة ولا يوجد لى أهداف سياسية ولا أنا عميل لإحدى الهيئات السياسية .. أنا أخاطب العقل ..  فكر يا عزيزى وابحث عن الطريق الذى تسير فيه ما هو وما شكله فمن حقك أن تفكر وبكل أسف شديد أنى أرى أن الغالبية العظمى من الناس المولود مسيحى ماشى مسيحى والمولود مسلم ماشى مسلم واليهودى ماشى يهودى وخلاص ولكن إلى متى يجب أن يفكر ويكون له قرار شخصى فلهذا أريد أن أقول أن القرآن يقول أنه نبى الرحمة ، قدوة حسنة أو أسوة حسنة ، فهو على خلق عظيم !!! فهذه التصرفات التى رأيناها تحتاج إلى إعادة تفكير مجرد إعادة فهم ليتعلم التعاليم السامية ومثلاً فى أيام موسى كان عين بعين وسن بسن لأن هذا كان عصر الناموس قبل ما يأتى عصر النعمة فالناموس يعنى شريعة لإنسان طبيعى ويتصرف كجسدانى لأنه لا يوجد قوة وعندما أتى عصر النعمة أعطى فللإنسان إمكانية وقدرة أن يعيش على المستوى الإلهى الفائق والسامى فنرجع مرة أخرى إلى عصر الناموس ونعيش عين بعين وسن بسن ونغتال وننتقم وغيرها فهذا يريد منا التفكير أى بعد ما وصل الإنسان إلى درجة الدكتوراه يرجع إلى الابتدائية مرة أخرى المفروض أن الإنسان يرتقى وينمو ويدخل فى حياة نعمة فهكذا الحقيقة فيوجد 13 رجلاً اغتالهم محمد و6 سيدات أيضاً وعلاوة على سبايا بنى قريظة فهذا يريد وقفة وتفكير ... وهذا يفكرنى بقصة من السيرة النبوية عندما ذهب محمد إلى السوق ورأى شخص يدعى زاهر فذهب من خلفه وأمسك به فقال زاهر من هذا فقال أنا النبى الذى أشترى العبيد ويبيعهم .. فالمسلمون يقولون أن الإسلام أعطى حرية وحرر الناس فهذه تساؤلات والمفروض أن الأمور تصل إلى مستوى من الفهم الدقيق .. توجد روح الأنتقام وروح الاغتيال لأن الكتاب يقول من فضلة القلب يتكلم اللسان فالإنسان إذا كان قلبه نظيف يعيش حياة نظيفة فكيف لإنسان يدعو إلى مبدأ سامى أن يفعل مثل هذه التصرفات ؟؟ فنحن نقول أن رسالة الرسول هى له حب ويدعو الناس إلى عبادة الله ولكن بالموعظة الحسنة لكن ليس انتقام من المعارضين نرجوا ونطلب من الله أن يفتح العيون ويعطى نعمة وأهم شئ أن حياة الدين تحتاج إلى التغيير الكامل عن الطبيعة البشرية القديمة الطبيعة المنتقمة والكارهة التى تعيش بالغرائز البشرية المختلفة والمفروض أن الإنسان يتغير فيقول الكتاب تغيروا عن أشكالكم بتغيير أذهانكم ، وان كان أحد فى المسيح يسوع فهو خليقة جديدة الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديداً " فهذه عملية تجديد من الداخل عملية تغيير بصراحة لا نقدر أن نرى مثل هذه الأشياء فى الإسلام فهو لا يساعد الإنسان على التغيير لا يقول له تغير لكن يعطى له أوامر ونواهى ولكن الطبيعة البشرية الجسدية لا تقدر أن تفعل هذا ..

+ المذيع : إذاً الإيمان الحقيقى هو أن يتغير الإنسان من الداخل عن الطبيعة البشرية القديمة التى هى طبيعة الشر والخطية وأن يرتقى مع علاقة حميمة مع الله لكى ما يحيا حياة الطهارة والقداسة .

+ الإجابة: نعم والتاريخ أو سيرة القديسين يحمل لنا قصة جميلة عن قديس كان أستاذ فى الجامعة فى تورينو اسمه أغسطينوس كان يعيش حياة بذخ وطرف وحياة منحلة ولكن أمه كانت فاضلة جداً وكانت تصلى من أجله فظلت تصلى من أجله عشرين سنة وبعد هذا قال له تلاميذه يوجد أسقف يعظ وعظ جميل ولأنه أستاذ بيان وبلاغة ذهب لينتقده لكن وهو جالس هناك ظل ممسك بالورقة والقلم ليعمل نقد لكن لم يكتب كلمة واحدة حتى نهاية العظة لماذا لأن الكلام عجبه فأراد أن يتوب ولكن كان يقول ليس الآن يارب وفى يوم من الأيام تعب جداً فذهب هو وصديقه إلى حديقة وجلسوا وبعد هذا سمع صوت مثل       ملائكة تقول له خذ وأقرأ وأتى له الهاتف أن يمسك الكتاب المقدس ويقرأ وعندما فتح الكتاب المقدس على رومية 13 وتقول هذا وأنكم عارفون الوقت أنها ساعة لنستيقظ من النوم فأن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا . قد تناهى الليل وتقارب النهار فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور " فسجد فى ذاك الحين فى مكانه وقال يارب أنا عشت حياة رديئة جداً وأنا أريد أن أحيا حياة جديدة فغيرنى وأعطنى قلب جديد وطبيعة جديدة ولما تغير ذهب إلى البيت فجاءت له إحدى عشيقاته فحاولت الدخول فقال لها أغسطينوس التى كنت تعرفينه فمات ولكن الآن أغسطينوس الجديد يعرف الله ويبغض الخطية إذاً يوجد لمسة تغيير .

+ المذيع : شكراً جناب القمص .   

الصفحة الرئيسية