احكام أهل الذمة

 

ولا نمنع كنائسنا  من المسلمين

هذا صريح  في  انهم لا يملكوا  رقابها كما يملكون  دورهم : إذ لو ملكوا رقابها لم يكن  للمسلمين ان  ينزلوها الا برضاهم  كدورهم، وانما متعوها متاعاً، وإذا شاء المسلمون نزلوها، فأنها ملك المسلمين.

فان المسلمين لما ملكوا الأرض لم يستبقوا الكنائس والبيع على ملك الكفار بل دخلت في ملكهم كسائر أجزاء الأرض، فإذا نزلها المارة - من المسلمين - بالليل أو النهار فقد نزلوا في ملكهم.

فان  قيل: فما فائدة الشرط ان كان الآمر كذلك ؟ قيل: فائدته انهم لا يتوهمون  بإقرارهم فيها كسائر دورهم ومنازلهم التي  لا يجوز دخولها إلا بأذنهم.

 فما يدل على ذلك أنها لو كانت ملكاً لهم لم يجز للمسلمين الصلاة فيها إلا بأذنهم، فان الصلاة في  ملك الغير بغير آذنه  في المكان المغصوب هي حرام، وفي  صحتها نزاع  معروف، وقد صلى الصحابة في  كنائسهم  وبيعهم.

 لكن المسلمون  قد اختلفوا في كراهية الصلاة  في  البيع  والكنائس.

وأحتج الذين كرهه الصلاة في البيع والكنائس : أنها من مواطن الكفر والشرك، فهي أولى  بالكراهية من الحمام  والمقبرة  والمزيلة ، وأنها من أماكن الغضب، وان النبي قد أنهى عن الصلاة في  بابل  وقال  أنها ملعونة  فعلل منع الصلاة فيها  باللعنة. وكنائسهم  موضع اللعنة والسخطة والغضب  ينزل عليهم  فيها كما قال بعض  الصحابة.

( اجتنبوا اليهود والنصارى في أعيادهم فان السخطة  تنزل  عليهم).

وبأنها من  بيوت أعداء الله والله لا يتعبد في  بيوت  أعدائه. أحكام اهل الذمة 2/148.

لا حرمة في شريعة الإسلام السمحة لكنائس الله.

شريعة الإسلام الكاملة والعادلة أباحت للمسلمين كنائس الله ، لهم ان يدخلوها في اي وقت ومتى شاءوا دون ان يمنعهم أحد من ذلك، انهم نزلاء بيوت الرحمن بالإكراه.

على اهل الكتاب ان لا يمنعوا المسلمين من نزول كنائسهم

لكن ان يقم عباد الله اليهود الصلاة  في الجامع الإبراهيمي في الخليل ، أو جامع قبة الصخرة في القدس، فهذه جريمة تقشعر لها أبدان المؤمنين، اما نزول المسلمين لكنائسنا في اي وقت ومتى شاءوا فانه حلال ومباح من رب العالمين  !.

هناك حقيقة يجهلها أكثرية المسيحيين وهي:  ان مفاتيح أبواب كنيسة القيامة الذي يوجد في داخلها القبر المقدس في أيادي عائلتان إسلاميتان هما : آل جودة. وآل نسيبه.  وقد اختلف المسلمون في تحديد التاريخ الذي تولتا فيه هذه المهمة . وان اتفقوا في القول ان آل جودة هم الذين يحتفظون بالمفاتيح، وان آل نسيبه هم الذين يفتحون الكنيسة في مواعيدها المقررة  . ومتى فتح هؤلاء الباب - اي باب كنيسة القيامة - أعادوا المفاتيح إلى أولئك وهكذا دواليك.

راجع المفصل في تاريخ القدس لعار العارف ص521.

مفاتيح كنيسة القيامة لليوم في أيادي المسلمين .

سؤال : هل يقبل المسلمين بان يسلموا لنا مفاتيح المسجد الأقصى للمسيحيين أو لليهود وذلك لكي نتساوى في التقليد ؟.

 

ومن فرق بين الصورة وغيرها فذلك لأن الصور تقابل المصلي وتواجهه وهي كالأصنام إلا أنها غير مجسدة فهي شعار الكفر ومأوى الشيطان وقد كره الفقهاء الصلاة على البسط والحصر المصورة كما صرح به أصحاب أبي حنيفة وأحمد وهي تمتهن وتداس بالأرجل فكيف إذا كانت في الحيطان والسقوف . كتاب أحكام أهل الذمة، الجزء 3، صفحة 1232.

الصفحة الرئيسية